وذلك ( للتّميز « 1 » عن « أفعل » التفضيل ) الّذي يجمع جمع السلامة ، ( و ) كذلك ( لا ) يجمع مؤنثها أيضا جمع السلامة ، ومن ثمّة لا يقال : ( حمراوات ) ، وعرجاوات مثلا ، لكن ليس ذلك لتميز عن مؤنث اسم التفضيل ، لأنّه لا يجمع على هذه الصورة ، فان ألف مؤنث اسم التفضيل مقصورة تنقلب ياء في الجمع بالألف والتاء ، كما يقال :
هنّ الفضليات ، وهي متميّز عن حمراوات ، بل ( لأنّه فرعه ) - أي قولهم : حمراوات فرع قولهم : احمرين - لأنّ المؤنث فرع المذكر فإذا منع الأصل عن التصحيح فكيف يصحّح الفرع .
( وجاء : الخضراوات ) - بالألف والتاء - في جمع الخضراء ، على ما روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم انّه قال : [ ليس في الخضراوات صدقة ] « 2 » ، ( لغلبته اسما ) للبقول الرطبة الّتي تؤكل - ، و « فعلآء » الممدودة إذا كانت اسما يجمع كذلك ، كصحراوات .
( و ) « افعل » للمذكر من صيغة التفضيل ، ( نحو : الأفضل ) يجمع في التكسير ( على ) « الأفاعل » ، نحو : ( الأفاضل ) ، ( و ) في التصحيح على نحو : ( الأفضلين ) وان كان الأصل عدم التصحيح فيه ، لعدم قبوله التاء ، ولعل تصحيحه جبر لما فاته من أن يعمل عمل الفعل في الفاعل والمفعول مع أن معناه في الصفة أبلغ وأتم من اسم الفاعل الّذي انّما يعمل فيهما لأجل معنى الصفة ، كذا قال بعض المحقّقين .
هامش
- وهما صفتان لحلائل ، والاستشهاد بالبيت في قوله : أسودين وأحمرين حيث جمع أسود وأحمر جمع المذكر السالم بالواو والنون ، وهو عند ابن كيسان ممّا يسوغ القياس عليه وعند غيره خاص بضرورة الشعر .
( 1 ) هكذا كتب في جميع نسخ هذا الشرح ولكن في شرح الشافية غير ذلك بل [ لتميّزه ] بدل قوله : للتميز . وكيف ما كانت فالعبارة تستقيم معناها .
( 2 ) الحديث : رواه الترمذي ثمّ قال : اسناد هذا الحديث ليس بصحيح ، كتاب الزّكاة باب ما جاء في زكاة الخضراوات .