امنت أو نحو ذلك ، وأراد بقوله : من آل جعفر من أجلهم - أي من أجل مودّتهم ومدحهم - ، والمراد بالحوص والأحاوص : قوم عبد عمرو بن شريح ومنهم علقمة .
( والصفة ) : المجردة عن معنى التفضيل من العيب واللون الّتي هي على « افعل » للمذكر ، ( نحو : احمر ) ، واسود ، وابيض ، واعرج ، وأعمى ، يجمع ( على ) « فعلان » ، نحو : ( حمران ) ، وسودان ، وعرجان ، وعميان ، ( و ) على « فعل » - بضمّ الفاء وسكون العين - مطردا ، كما يجمع مؤنثها أعني « فعلاء » - بالمدّ - كحمرآء ، وعرجآء ، وعمياء ، على ذلك ، وتقلب ضمّة الفاء كسرة في الأجوف اليائي للياء ، نحو : ( حمر ) ، وسود ، وبيض ، وعرج ، وعمي ، في المذكر والمؤنث .
وكذلك يطرد « فعل » في جمع « افعل » ممّا ليس له « فعلآء » ، لعدم تحقق معناه في المؤنث ، كآدر - من الادرة - لانفتاق الخصية ، وفي جمع « فعلاء » ممّا ليس له « افعل » ، لعدمه في المذكر ، كرتقاء - في الرتق من عيوب النّساء - ، بخلاف ما لم يتفق فيه إلّا أحدهما وان تحقق معناه في المذكر والأنثى ، كآلى « 1 » - لعظيم الآلية - ، وعجزآء - لعظيمة العجز - ، فان عظمهما يتصوّر في القبيلتين ، وعدم بناء المقابل ليس لمانع خلقيّ .
( و ) لا يجمع المذكر من الصفة المذكورة جمع السلامة ، فلذلك ( لا يقال : احمرون ) ، واعرجون مثلا عند الجمهور إلّا في الضرورة ، كقوله :
فما وجدت بنات بني نزار * حلائل أسودين وأحمرينا « 2 »
هامش
( 1 ) الآلى : بالمد في أوّله أصله : اءلى بهمزتين فقلبت الثانية الساكنة ألفا ، فلم يتّفق فيه البناء للمؤنث ، والعجزاء بالعكس .
( 2 ) هذا البيت من قصيدة لحكيم الأعور بن عياش أحد شعراء الشام يهجو بها مضر ، وبنات : فاعل وجدت ، وحلائل : جمع حليل وهو الزوج ويقال للزوجة حليلة ، وسميا بذلك لأن كل واحد منهما يحل للآخر ، وهو مفعول وجدت ، وأسودين : جمع أسود ، وأحمرين : جمع أحمر ،