والحاق التاء لتحصل وريّة كسميّة - في السماء - ففي ذلك التصغير شذوذان على هذا الرأي : بقاء الهمزة ، والحاق التاء ، ولعلّهم يجعلون بقائها - مع انقلابها عندهم عن الياء أو الواو - لتوهم أصالتها بنفسها بلا انقلاب عن شيء ، والبناء على التوهّم كثير في لغة العرب .
وقيل : « 1 » انّ الجهات كلّها مذكرة دائما سوى - وراء ، وقدّام - فانّهما يؤنّثان فجاء تصغيرهما - بالتاء - على اعتبار التأنيث ، لرفع توهّم كونهما كغيرهما من الجهات ، مع ما في الحاقها من التحرز عن الالتباس بمصغر - قدّام - للسيّد المتقدم في الشرف - ووراء لولد الولد - فانّهما يصغران بدونها ، ولعلّ الأمام حمل على قدّام للاتحاد في المعنى فتأمّل .
وان وجدت تاء التأنيث في لفظ المكبر ظهرت في المصغر وان كان رباعيا ، ك - دحيرجة في دحرجة .
وأمّا ألف التأنيث : فالمقصورة تبقى ان كانت رابعة لخفة الاسم ، ك - حبيلى ، ( وتحذف ألف التأنيث المقصورة - غير رابعة - ) خامسة فما فوقها ، استثقالا لها ، وينصرف الاسم بعد حذفها ، لأنّ المنع من الصرف انّما كان لها ، وذلك :
( ك - جحيجب ، وحويليّ ) - بتشديد الياء الأخيرة - ( في ) - تصغير - ( جحجبى ) - بجيمين بينهما الحاء المهملة - لأبي قبيلة من الأنصار - وفي الأصل بمعنى : السيّد ، والألف خامسة ، ( وحولايا ) - بفتح المهملة وسكون الواو - وهي : قرية من نهروان ، وألفها سادسة ، ولمّا حذفت عن آخرها عند إرادة التصغير بقي : حولاي ، والألف الباقية قبل الياء تنقلب - ياء - لوقوعها بعد كسرة التصغير ، فتدغم في الياء ، ويحصل حويليّ - بالتشديد - ، وقد يقع الألف سابعة ك - بردرايا ، - لموضع - كما حكى عن سيبويه ، فتقول : في التصغير بريدر - بحذف الألف وغيرها - أيضا -
هامش
( 1 ) وقوله قيل : أي قيل في وجه الشذوذ .