الاشتمال على علامة التأنيث ، والتصغير يرد الأشياء إلى أصولها ، مع انّ المصغر وصف في المعنى - كما مرّ - وصفة المؤنث تلزمها العلامة .
ولو اشترك ثلاثي - بغير تاء - بين المذكر والمؤنث فتصغيره بدون التاء للمعنى المذكر ، ومعها للمؤنث ، خلافا ليونس فيما إذا سمّى المذكر بمؤنث ، كعين فزعم أن تصغير كلّا المعنيين في هذه الصورة بالتاء ، لزعمه ان قولهم : عيينة ، واذينة - تصغير عين واذن - علمي رجلين ، والجمهور : على انّهما انّما سمّيا بالمصغرين المقترنين بالتاء ، كما سمّى بطلحة ونحوه ، وكما جازت تسمية المذكر بمصغر المؤنث مع التاء ، فالقياس جواز تسمية المؤنث بمصغر المذكر الخالي عن التاء لكنّها لم تقع بالاستقراء إلّا مع الحاقها ، ك - زييدة - من زيد - على ما قيل .
والمصدر المذكر عند وصف المؤنث به يصغر بدون - التاء - ، ك - امرأة عدل ، وعديل ، لبقائه على معناه ، وكون التوصيف به مجازا قصد به المبالغة في اتصافها به حتّى كأنّها هو كالاسناد المجازيّ في : زيد عدل .
( وعريب ، وعريس ) ، ونييب ، وحريب ، ونعيل ، ودريع ، في عرب - للطائفة المعروفة - ، وعرس - بكسر الأوّل - لامرأة الرجل - ، وناب - للإبل المسنّة - ، وحرب ونعل ، ودرع ، وقد وردت مؤنثة - سماعا - ( شاذ ) ، وقياس الجميع الحاق التاء ، وان وقع فيها النقل عن المذكر ، كما يقال : انّ العرب والحرب في الأصل مصدران مذكران ، والعرس كأنّها كانت اسما للمصدر الّذي هو الإعراس ، والناب منقولة عن ناب الأسنان إلى تلك الإبل لطول نابها ، غاية الأمر : انّ القصد إلى تغليب المعنى المذكر على المؤنث بتصغيرها على قياس تصغيره من ترك التاء كأنّه يسهّل الخطب في ارتكاب الشذوذ ، ولو تجدّد وضع آخر لمؤنث في شيء من هذه - مثل ان يجعل عرس علما لامرأة - وجبت التاء في تصغيره .
وما ذكر من المؤنث « 1 » - الثلاثي - بغير تاء ، ( بخلاف ) المؤنث بغيرها - من
هامش
( 1 ) وفي نسخة : وما ذكر في المؤنث الخ . والفاء هنا أنسب .