( الرباعي ) المشتمل على أربعة أحرف ، وان لم يكن جميعها أصولا ، فانّ القياس تجرّد مصغره عن التاء استثقالا ، لكثرة حروفه ، وتنزيلا للحرف الرابع منزلة العوض عنها ، وذلك : ( ك - عقيرب ) - في عقرب - من الرباعي الأصول ، وجحيمر في جحمرش - للعجوز - من الخماسي الأصول المردود إلى الرباعي ، وزيينب في - زينب - من مزيد الثلاثي على « فيعل » ، وان رجع ذو الأربعة المؤنث في التصغير إلى ذي الثلاثة وجب الحاق التاء ، ك - سميّة - في السماء - فان همزتها منقلبة عن الواو فيعود باعلال مصغر - كساء - إلى ذي الثلاثة - كما مرّ - ، وك - عقيبة ، وزنيبة في تصغير الترخيم - لعقاب وزينب - لحذف الزوائد فيه - كما سيأتي - .
( و ) قولهم : في تصغير وراء - لجهتي الأمام ، والخلف ( وريّئة ) - بالياء المشدّدة فالهمزة - ( و ) في تصغير قدّام - لجهة الأمام - ( قديديمة ) - بقلب ألف المدّة ياء - ( وقديدمة ) - بحذف المدّة - كما روى عليه قوله :
قديدمة التجريب والحلم انّني * أرى غفلات العيش قبل التّجارب « 1 »
واميّمة - بالتشديد - في أمام من الجهات ، على ما حكاه أبو حاتم ، ( شاذّ ) ، وقياس الجميع التجرّد عن التاء ، لبقاء الأربعة في التصغير .
ثمّ ان ذلك التصغير لوراء يناسب كونها مهموزة كما اختاره جماعة ، ليكون بقاء الهمزة فيه قياسا ، وينحصر الشذوذ في التاء ، فانّ القياس فيه « 2 » - ان كانت من الناقص اليائي ، أو الواوي كما هو رأي آخرين - ردّ الهمزة إلى أصلها ، أو الحذف
هامش
( 1 ) لم أقف لهذا البيت على قائل . الظاهر : ان قديدمة التجريب : بالنصب مفعول لمحذوف ان لم يكن له عامل في الأبيات السابقة . والحلم : مجرور معطوف على التجريب أي أحذر قديدمة التجريب أو جاوزه أو نحو ذلك ، يريد الأمر بالحذر والتجاوز عن الدخول في الأمور قبل التجربة واستعمال الحلم لأن غفلات الانسان في حياته الداعية إلى سوء العواقب يكون بسبب الدخول في الأمور قبل التجارب .
( 2 ) والضمير في الموضعين - أي في قوله : ليكون الهمزة فيه قياسا وفي قوله : فانّ القياس فيه - راجع إلى قوله : ذلك التصغير الخ .