وقع الياء بين الباء والعين السّاكنة تحقيقا عند المازنيّ أو باعتبار الأصل عند الأخفش .
والإعلال غير بعيد عن القياس حملا على ثلاثيّه أو لعدم الالتباس بباب آخر لو قيل « باعّع » ولا بأس بالسّاكنين لأنّهما على حدّهما .
( ومثل : « اغدودن » من « قلت » : « اقووّل » ) بإدغام الواو الثانية الساكنة في الثالثة ( وقال أبو الحسن ) الأخفش ( اقويّل ) بقلب الواو الثالثة ياء لقربها من الطّرف ثمّ الثانية لوقوعها ساكنة قبل الياء ثمّ إدغام الياء في الياء ، وإنّما ذهب إلى ذلك استثقالا ( للواوات ) .
( ومثل : « اغدودن » ) المبنيّ للمفعول إذا بني من ( « القول » و « البيع » ) قيل :
( « اقووول » و « ابيويع » ) مظهرا بالاتّفاق « 1 » إذ لو أدغم في الأوّل وقلب الواو ياء في الثاني ثمّ أدغم التبس مجهول باب « افعوعل » بمجهول باب « افعول » .
على أنّ كون الواو الثانية مدّة ، هوّن الأمر في عدم الإدغام بخلاف الواو الثّانية في « اقووّل » المبنيّ للفاعل .
( ومثل « مضروب » من « القوّة » : « مقويّ » ) والأصل : « مقووو » قلبت الواو المتطرّفة ياءا كما في « عتيّ » جمع « عات » والأصل « عتوو » فإنّ كون الضمّة هيهنا على الواو قام في الاستثقال مقام كونه جمعا فصار « مقووي » قلبت الواو الثانية أيضا ياء لوقوعها ساكنة قبل الياء ، وأدغمت في الياء الّتي بعدها فصار « مقويّ »
هامش
( 1 ) قال الرضيّ : وإنّما لم يدغم نحو : « اقووول » و « ابيويع » لأنّ الواو في حكم الألف التي هي أصلها - في المبنيّ للفاعل - ولو علّلنا بما علّل المصنّف هناك وهو خوف الالتباس لجاز إدغام « اقووول » و « ابيويع » إذ لا يلتبسان بشيء إلّا أن تذهب في نحو : « اضربّب » - على وزن « اقشعرّ » - مذهب المازني من تشديد الباء الأولى ، فإنّه يقع اللبس إذن بالمبني للمفعول منه ، اه باختصار . [ شرح الشافية 3 : 304 ]