تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
( وإذا صغّر الخماسيّ « 1 » على ضعفه ) وندوره لثقله ( فالأولى حذف الخامس ) لأنّ الثّقل قد نشأ عنه فيقال في « سفرجل » : « سفيرج » ( وقيل : ما أشبه الزّائد ) فيقال في « جحمرش » : « جحيرش » لأنّ الميم من حروف الزيادة ، وفي « فرزدق » : « فريزق » لأنّ الدال يشبه التاء التي من حروف الزيادة .
هامش
( 1 ) أراد أن يبيّن أنّه إذا صغّر الخماسيّ على ضعفه ففيه ثلاثة أوجه : أحدها - وهو الأجود - : حذف الخامس ، لأنّ الكلمة ثقيلة بالخمسة الأصول فإذا زدت ياء التصغير زادت ثقلا وسبب زيادة الثقل ، وإن كانت زيادة الياء ، لكنّه لا يمكن حذفها إذ هي علامة التصغير فحذف ما صارت به الكلمة مؤدّية إلى الثّقل بزيادة حرف آخر عليها ، وذلك هو الخامس ، ألا ترى أنّ الرّباعي لا يستثقل بزيادة الياء عليه فحذف الحرف الخامس مع أصالته . والثاني : أن يحذف ما أشبه الزّائد ، قال الرضي : اعلم أنّ من العرب من يحذف في الخماسي الحرف الذي يكون من حروف « اليوم تنساه » . وإن كان أصليّا لكونه شبيه الزّائد ، فإذا كان لا بدّ من حذف فحذف شبه الزّائد أولى ، كما أنّه إذا كان في كلمة - على خمسة - زائد حذف الزّائد أين كان نحو : « دحيرج » في « مدحرج » . لكن الفرق بين الزائد حقيقة وبين الأصلي المشبّه له - بكونه من حروف « اليوم تنساه » - أنّ مثل ذلك الأصليّ لا يحذف إلّا إذا كان قريب الطرف - بكونه رابعا - بخلاف الزّائد الصّرف فإنّه يحذف أين كان ، فلا يقال في « جحمرش » : « جحيرش » لبعد الميم من الطّرف ، كما يقال في « مدحرج » : « دحيرج » . وقال الزمخشريّ : إنّ بعض العرب يحذف شبه الزّائد أين كان وهو وهم على ما نصّ عليه السّيرافيّ والأندلسيّ ، فإن لم يكن مجاور الطّرف شيئا من حروف « اليوم تنساه » لكن يشابه واحدا منها في المخرج حذف أيضا فيقال في : « فرزدق » : « فريزق » لأنّ الدّال من مخرج التاء . والثالث : أن تبقى حروفها . [ شرح الشافية 1 : 205 ]