تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
تكون كائنات الجوّ وغيرها منافاة ، لما أتى به أهل السفارة والشارعون - عليهم السلام - قلنا : ولم تناف تلك المذكورات من إسناد التكوّنات إلى القوى السماوية والأرضيّة قولا بالملك . نعم ذا وهم من بنأي [ 9 ] ، أي في بعد من نادينا وبمعزل من وادينا سلك . فأشرنا إلى وجه التوفيق بقولنا : فحضرة النبيّ تخدم القضا [ 10 ] [ 11 ] وهو علم اللّه
شرح
طبيعت يكسره عشق وشعور است * طبيعت طلعت اللّه نور است برو برخوان أَتَيْنا طائِعِينَ را * جواب آسمانها وزمين را بيا اندر طبيعت بين خدا را * پديد آرنده ارض وسما را در اين باغ طبيعت اى دل آگاه * زهر شاخى شنو إنّى أنا اللّه در اين باغ دل را يك ورق نيست * كه تار وپودش از آيات حق نيست نما گشتى در اين باغ الهى * نمايندت همه أشياء كما هي( ح . ح ) [ 9 ] النّأي مصدر ، نأى ينأى نأيا من باب منع مثل رأى يرأى رأيا ، ونأى عن فلان أي بعد فهو ناء ، والباء حرف جر بمعنى في كما قال : أي في بعد من نادينا . والنادي من ن د و ، مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه . قوله تعالى في سورة العنكبوت :« وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ *. . .وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ . . . ». ( ح . ح ) [ 10 ] أي هو عبد اللّه وهو لقب سيد الأنبياء ( ص ) . ويقدّم عبوديته على رسالته في التشهد ، فهو يشاهد الجهة النورانية في كل شيء وفي المبادئ الفاعلة ، إذ لكل شيء جهة نورانية وجهة ظلمانية . والمتألهون يشاهدون الجهة النورانية من كل شيء ومن كل فاعل ، فهي من هذه الجهة : جنود ربك« وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ »، بل في مقام أشمخ يشاهدون وجه اللّه في كل شيء . ومن هذين المقامين جاء في كتاب اللّه في موضع :« قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ». وفي موضع آخر :« اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ». وفي موضع .« عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى ». وفي موضع :« عَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ »« وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ »وفي مقام إسرافيل هو المصور ، وفي مقام :« هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ »[ 11 ] سلطان البحث عن ذلك المطلب الأعلى والمرصد الأسنى يطلب في آخر الفص اليعقوبي من فصوص الحكم للشيخ الأكبر محيي الدين الطائي . فاعلم أن أحوال أعيان الممكنات هي من أسرار القدر ، والطبيب خادم الطبيعة من حيث إنه يسعى في زوال المرض لا أنه خادم الطبيعة على الإطلاق لزاد في كمّية المرض فإن الطبيعة قد أعطت في جسم المريض مزاجا خاصّا به سمي مريضا فلو ساعدها الطبيب خدمة لزاد في كمّية المرض بها فالطبيب خادم لا خادم ، وكذلك الرسل وورثتهم خادموا الأمر الإلهي في كونهم أطباء للأمم لأنهم يخلّصون الأرواح من الأمراض الروحانية كما يخلص