الأجزاء اللطيفة « روحا » [ 7 ] ، من خلط كبريت وزيبق بدا . ولمّا أوهم ما أسلفناه [ 8 ] في
شرح
[ 7 ] كأشياء تلطف بالتصعيد والتقطير . وبالجملة يحيل أهل الصنعة حتى تصير شديدة النفود والغوص في الأجساد الكثيفة .
[ 8 ] نبّه - قدّس سره - المحصّل الراقي إلى معارج المعارف على التوحيد الحقيقي الصمدي الذي هو غاية الغايات ، وأن الوجود الصمدي الحقيقي سبحانه هو ربّ العالمين أي ليس هو تعالى شأنه واحدا عدديّا بل هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم والأمر في التوحيد الأصيل الصمدي هو ما أفاده صدر المتألهين في الأسفار من أن إثباتهم الوسائط العقلية والنفسية والطبائع الجسمية ونسبة العلّية والآثار إليها كان بدو الأمر لسهولة التعليم ثقة بما بيّنوا في مقامه أن لا مؤثر في الوجود إلا الواجب ، وإنما تنسب العلية والتأثير إلى ما سواه من المبادي العقلية والنفسية والطبيعية من أجل أنها شرائط ومعدّات لفيض الواحد الحق وتكثرات لجهات جوده ورحمته .
وقد حرّرنا البحث عن التوحيد الصمدي في رسالتنا « أنه الحق » أتم تحرير وقد طبعت غير مرة . وكذا كتابنا « گشتى در حركت » له شأن عظيم في بيان شؤون التوحيد الصمدي .
واعلم أن الفيلسوف النبيه الإلهي لا يتفوّه قطّ ببطلان الطبيعة وازدراء حقّها ، بل ينادي الطبيعي الذي أخلد في الأرض ونسي اللّه بقوله اقرأ وارق وسافر من الطبيعة إلى ما فوقها ومن الظاهر إلى باطنه وتعال . وقلت في أبيات من ديواني :مه وخورشيد واستاره بر اين گردن وگردانند * بحكم حجّت قاطع براه عاشقى پويا
طبيعي را طبيعت كرد تسخيرش كه اندر صنع * فرو رفته است چندان كه فرو مانده است از مبدأ
چه صنعي فسحت يك قطره ماء ميهنى را * محيطى ساخت در كامش كم از يك قطره درياهاوأنت ترى أن كتاب اللّه القرآن الكريم يأمر الناس بالتدبّر في آياته الطبيعيّة والتعمّق في إتقان صنعها ووحدة نظمها وقوسموس نضدها . ونكتفي هيهنا بإهداء كلمة من كتابنا « ألف كلمة وكلمة » وهي ما يلي :
كلمه - رحم أنثى را به فارسي زهدان گويند ، چه اين كه « زه » به معنى نطفه وبچه وفرزند است ، و « دان » در حال تركيب افاده ظرفيت كند مانند قلمدان .
طبيعت در حقيقت رحم است - يعنى رحم اسمى براي حقيقت طبيعت نيز مىباشد - چه اين كه هر محصول ومولود طبيعي اعمّ از معدنى ونباتى وحيواني وانساني وغيرها در اين رحم پرورده مىشوند ، وآدمي سرمايه سعادت جاويدانى را در اين رحم كسب مىكند .
در حديث نبوي از حق تعالى حكايت شده است كه فرمود : « أنا اللّه وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته » ودر حديث ديگر آمده است : « قال اللّه لها من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته » .