ارتفاع أعظم الجبال إلى كرة الأرض كنسبة سبع عرض شعيرة إلى كرة قطرها ذراع .
شرح
هاهنا عليها أعني الاستدارة الحسية وإن أخرجتها عن الاستدارة الحقيقية ) إذ لا نسبة محسوسة لها أي لتلك التضاريس إلى جملتها فإن جبلا يرتفع ( بحيث يكون العمود الخارج من أعلى موضع فيه على سطح الأفق الحسي ) نصف فرسخ يكون عندها ( أي عند الأرض ) كخمس سبع عرض شعيرة ( معتدلة . وخمس السبع هو الجزء الواحد من الخمسة والثلاثين على أنه واحد ) عند كرة قطرها ذراع بالتقريب ( فكما لا تقدح الأجزاء الشعيرية الملصقة بتلك الكرة في استدارتها الحسية لا تقدح الجبال في استدارة الأرض الحسية ، وعلى هذا قياس الأغوار ) يتبيّن لك ذلك عند الوقوف على مساحة الأرض ( في الباب الرابع ، ويتبيّن هناك أيضا أن هذه النسبة إنما تعتبر بين كرة قطرها نصف فرسخ وكرة قطرها خمس سبع عرض شعيرة ) . وما بين الهلالين من شرح البيرجندي على التذكرة .
اعلم أن للعلّامة الشيخ البهائي رسالة منيفة مفيدة جدّا في بيان نسبة ارتفاع أعظم الجبال إلى قطر الأرض مبرهنة بالبراهين الهندسيّة ، أولها بعد التسمية : « نحمدك يا من جعل الأرض مهادا والجبال أوتادا . . . » ، وآخرها : « تمّت المسودّة على يد مؤلّفها الفقير إلى اللّه تعالى بهاء الدين محمد العاملي عفى اللّه عنه بمحروسة أصفهان سنة 995 » . والرسالة شرح عبارة المحقق الرومي على هيئة الجغميني في النسبة المذكورة وقد طبعت في آخر ذلك الشرح . ( ح . ح )