تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
[ 116 ] غرر في الشكل [ 1 ] كل جسم بسيط فلكي وعنصري شكل طبيعي له هو الكريّ ، فالطبع - الفاء للسببية - واحد في الجسم البسيط ، وفعل فاعل واحد [ 2 ] في قابل واحد لم يك غير الواحد [ 3 ]
شرح
[ 1 ] في صدر المقالة الأولى من أصول أقليدس : « الشكل ما أحاط به حدّ أو حدود » ما أحاط به حد كالدائرة والكرة ، وما أحاط به حدود كسائر الأشكال من المربع والمكعّب وغيرهما ، والحدّ في هذا الموضع هو النهاية . وقال الشيخ في الفصل الثاني عشر من النمط الأول من الإشارات : « إشارة - فقد بان لك أن الامتداد الجسماني يلزمه التناهي فيلزمه الشكل أعني في الوجود ( أي في الوجود الخارجي ) . . . » . قد علمت من براهين تناهي الأبعاد أن كل جسم طبيعي متناه فكل جسم طبيعي فهو متشكل ، ولما كانت الكرة أبسط الأشكال فكل جسم بسيط هو الكريّ . وبعبارة أخرى أن الجسم البسيط بمعنى ما لا تتركب حقيقته من أجسام مختلفة الحقائق ليس له شكل إلا الكرة . ( ح . ح ) [ 2 ] من حيث هو واحد ، أي من جهة واحدة فخرج ذو الجهات . وقولنا في قابل واحد أخرج فعل الواحد في القابل المتعدد ، كحرارة الشّمس مثلا فعلها التليين في الشّمعه ، والتصليب في الملح ، وحيث اعتبرت وحدة الجهة ، فلا يرد أن الطبيعة النارية مثلا واحدة . وقد فعلت أفعالا كثيرة كالحرارة والخفة واليبوسة والشكل والحركة وغيرها ، لأنها فعلت بجهات كثيرة مع أن بعض هذه ليس في عرض الآخر ، فإن الخفة معلولة للحرارة . وكذا اليبوسة والحركة معلولة للخفة ، لأن الخفة ميل صاعد وبعضها كالمشخص للآخر ، بل الطبيعة تفعل فعلين متقابلين ، ولكن بشرطين فتفعل التسكين بشرط الوجدان للحالة الطبيعية . والتحريك بشرط الفقدان لهما . وقد يتوهم الكثرة باعتبار تعدد المفاهيم مع وحدة المنتزع منه . [ 3 ] وذلك الواحد في المقام هو الشكل الكريّ . والكرة جسم يحيط به سطح مستدير في داخله نقطة تكون كل الخطوط المستقيمة الخارجة منها إليه متساوية ، وذلك السطح محيطها ، وتلك النقطة
شرح المنظومة — صفحة 348 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري