تساو - حذف الياء اكتفاء بالكسرة - ذي جنس العائق [ 2 ] والعديم العائق في حركة اللازم على تقدير الخلاء بالنفي للخلاء يفي ، ويلزم ذلك التساوي إن معهما
شرح
وفي كشاف الاصطلاحات للتّهانوي نقلا عن شرح المواقف : « الحكماء كلهم متفقون على امتناع الخلاء بمعنى البعد المفروض ، وهذا الخلاف إنما هو في الخلاء داخل العالم وأما الخلاء خارج العالم فمتفق عليه فالنزاع فيه إنما هو في التسمية فإنه عند الحكماء عدم محض ونفي صرف يثبته الوهم ويقدره من نفسه ولا عبرة بتقديره الذي لا يطابق نفس الأمر فحقّه أن لا يسمّى بعدا ولا خلاء » ( ج 1 - ص 458 ) فتدبّر .
والشيخ الرئيس تصدى في الفصل الثامن من المقالة الأولى من طبيعيات الشفاء ( ط 1 - من الرحلي - ص 55 ) لمناقضة القائلين بالخلاء وإبطاله ، وكذا في النمط الأول من الإشارات ففي الفصل الثلاثين منه أبطل قول الفرقة الأولى المذكور آنفا من أن الخلاء لا شيء محض ، وفي الفصل الذي يليه أبطل قول الفرقة الثانية من أنه بعد ممتدّ في جميع الجهات . وكذا الفخر الرازي على التفصيل والاستيفاء في المباحث المشرقية ( ج 1 - ط حيدرآباد - ص 228 ) . وصدر المتألهين في الفصل الرابع عشر من الفن الأول من الجواهر والأعراض من الأسفار ( ط 1 - ج 2 - ص 16 ) ، ولعل تعليقاتنا عليه تقع مفيدة لأهل التحقيق والتنقيب ، ونحكي هاهنا تعليقة منها بعنوان تبصرة وهي ما يلي :
« الخلاء دائر على ألسنة المعاصرين من الأطباء وأرباب الصنايع كما تسمعهم يقولون مثلا إن جوف تلك القارورة مثلا صارت خلاء ، فليعلم أن الخلاء الطبّي والصناعي ليس بمعناه المنازع فيه في الفلسفة ، بل المراد تقليل الهواء وترقيقه وتخلية أكثرها من القارورة مثلا وإن بقي فيها يسير منه . قال العلامة الشيخ البهائي في الكشكول : « من أقوى دلائل القائلين بالخلاء رفع صحيفة ملساء دفعة عن صحيفة ملساء فيلزم تدريج تخلّل الهواء وأجيب بالمنع من دفعية الارتفاع بل دفعيته في حيّز الامتناع إذ الحركة تدريجية من غير نزاع » ( ط الميرزا عبد الغفار نجم الدولة - ص 329 ) . وقال الميرزا عبد الغفار في تعليقة عليه بالفارسية : « در اين عصر به قواعد صحيحه طبيعية اين مسأله مبرهن گشته وخلاء ممكن شود » . وقلت في ذيل تلك التعليقة بالفارسية أيضا : از قديم وجديد كسى نگفته است كه خلاء ممكن است جز اين كه أهل اين عصر از دانشمندان اروپا وديگران تقليل هوا را از شيشهاى مثلا كه اندكى از هواي لطيف وبسيار بسيار كم در آن مانده است خلاء گويند ، ودر حقيقت خلاء در اصطلاح آنها تخليه مقدارى از هواء است نه همه آن ، وخود آنها چون فلاسفه قديم قائل به محال بودن خلاء هستند . ( ح . ح )
[ 2 ] زيادة - لفظ جنس - دفع ، لما عسى أن يتوهم أن ذي العائق هو ذو المعاوق الأقل ، فليفرض بعده معاوق أكثر .
وحاصل الدفع : أن المراد بذي العائق هو الجنس ، لا ذو العائق القليل وبالمعاوق الأقل الفرد .