تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
موجودا في المكان أو في طرف منه ، كذلك الزمان . وقال بعضهم [ 14 ] : « هو أي الزمان التحرك أي الحركة نفسها » وليس المراد [ 15 ] بالتحرك هاهنا نسبة الحركة إلى القابل . وقد احتج على مذهبه [ 16 ] : « بأن الحركة متقضية متجدّدة ، وكلّ متقضّ
شرح
الحصول في مجموع هذه الأقسام لزم من ارتفاعها بأسرها ارتفاع مطلق الحصول كما أن الواجب والممكن لمّا كان كل واحد منهما وإن كان أخص من مطلق الوجود إلا أن العقل لما حصر مطلق الوجود فيهما لا جرم لزم من ارتفاعهما بأسرهما ارتفاع الوجود فكذلك هاهنا ، وبالجملة فمتى حصر العقل طبيعة في مواضع مخصوصة فإنه يلزم من ارتفاع تلك المواضع بأسرها ارتفاع تلك الطبيعة . . . » ( المباحث - ط 1 - ج 1 - ص 648 ) . أقول لا يخفى عليك أن قياس نفي الأخص ونفي الأعم في هذه المسألة من الزمان بالواجب والممكن ومطلق الوجود كما توهمه الرازي قياس مع الفارق جدّا لأن الواجب ليس بواحد عددي من أفراد مطلق الوجود بل هو الوجود المطلق الصمدي فتدبر . ( ح . ح ) [ 14 ] ويمكن تصحيحه بأنّ الزمان لما كان عارضا غير متأخر في الوجود للحركة ، وكلاهما موجودين بوجود واحد ، صحّ أن الزمان هو الحركة . [ 15 ] أي وليس المراد بالتحرك أي الحركة هاهنا نسبة الحركة إلى المقابل حتى يكون من مقولة الانفعال . ( ح . ح ) [ 16 ] قد علمت في تعليقه على صدر هذه الفريدة أن النّاس قد اختلفوا في الزمان فمنهم من نفى وجوده ، ومنهم من أثبت له وجودا ، والمثبتون لوجوده منهم من جعله جوهرا ، ومنهم من جعله عرضا ، والجاعلون له عرضا اتفقوا على أنه عرض غير قار فهو إما نفس الحركة أو غيرها ، فهذا المذهب هو قول من جعل الزمان نفس الحركة ، وقد احتج على مذهبه - كما في شرح الهداية الأثيرية لصدر المتألهين ( ط 1 ، ص 106 ) - بأمرين : الأول أن الزمان متقض متجدّد والحركة أيضا كذلك . والجواب أما أولا فبأن الموجبتين في الشكل الثاني لا ينتجان . وأما ثانيا فبأن الأوسط غير متكرر إذ التقضّي والتجدّد في الزمان بالذات وفي الحركة بالعرض كما هو رأي الجمهور ، أو بالعكس كما هو رأي بعض . الأمر الثاني أن من لا يحسّ بحركة لا يحس بزمان . والجواب أن هذا لا يوجب الاتحاد فإن هاهنا وجوها من المغايرة ، والفرق بينهما يدفع كونها واحدا : منها أن الزمان يؤخذ في حدّ الحركة السريعة دون العكس . ومنها أن حركة تكون أسرع من حركة ، ولا يكون زمان أسرع من زمان . ومنها أنه قد تكون حركتان معا ولا يكون زمانان معا . ومنها أن أجزاء الزمان زمان وأجزاء الدورة ليس بدورة . ومنها أن الحركتين قد تتحدان في الزمان وما به الاختلاف غير ما به الاتحاد . ومنها أن السريع هو الذي يقطع المسافة في زمان أقصر لا في حركة أقصر . . . » . ( ح . ح )
شرح المنظومة — صفحة 331 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري