تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
[ 108 ] غرر في أن المحرّك غير المتحرّك [ 1 ] وليس ما حرّك شيئا عين ما تحرّكا إذ كالهيولى المشتركة الجسم وهو الصورة الجسمية التي هي الجسم في بادي النظر جاء مشتركا ، يعني أن المتحرك وموضوع الحركة إما الهيولى كما في الحركة الجوهرية [ 2 ] والحركة الكميّة ، وإمّا الجسم كما في البواقي ، وأيّا ما كان فهو مشترك بين جميع الأجسام فلو كان هو نفسه محركا لزم [ 3 ] أن يكون الكلّ متحركا ، وتكون حركتها إلى جهة مخصوصة ، وتكون في
شرح
[ 1 ] سيأتي بيان الحكم الحكيم المستنبط من البراهين القاطعة والحجج البالغة في الحركة الجوهرية على أن الطبيعة وجودها وجود التجدد والانقضاء ، والحركة في الجوهر الطبيعي هي خروجه التجدّدي من القوة إلى الفعل ، ولا يخفى عليك أن تصرّم متن الطبيعة وانقضاءه ، وتجدّد هويّتها الوجودية يوجب انهدامها واضمحلالها ، ولكن الأمر على خلاف ذلك إذ مع الحركة في متن الجوهر الطبيعي كانت وحدته كصورته محفوظة ، وحسنه كبهائه متزايدا ، فالعقل الناصع يحكم بأن له حافظا من ورائه قاهرا عليه . وقد حرّرنا البحث عن ذلك في كتابنا القيم القويم بالفارسية الموسوم ب « گشتى در حركت » فراجعه . ( چمن چهارم از دشت پنجم ) . ( ح . ح ) [ 2 ] سيأتي في غرر في تعيين موضوع الحركة الجوهرية قوله في ذلك من أن موضوع الحركة الجوهرية هو الهيولى بصورة ما ؛ ولكنّنا قد حققنا في كتابنا المذكر آنفا - أعني « گشتى در حركت » ( چمن أول ودوم از دشت هفتم ) - أن موضوع الحركة الجوهرية وجود الطبيعة ، وإن شئت قلت : موضوع الحركة الجوهرية هو نفس الحركة الجوهرية ، فلا حاجة في الحركة الجوهرية إلى موضوع خارج عنها ، وسيأتي مزيد بيان في ذلك . ( ح . ح ) [ 3 ] والحق أن محرّك الطبيعة هو الموجود الصمديّ القاهر الذي فوقه« وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ »( القرآن الكريم - سورة طه - الآية 112 ) ، وإن كان الكل متحركا ولا إشكال فيه ، وتكون في سكونها