تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الفريدة الثانية في لواحق الجسم الطبيعي [ 1 ]

[ 104 ] غرر في الحركة

إن قلت : لمّا كان موضوع الطبيعي هو الجسم من حيث إنه يتحرك ويسكن [ 2 ] كانت الحركة والسّكون معتبرتين في جانب الموضوع لا عرضين ذاتيين لاحقين له فلم يجز البحث عنهما في الطبيعي لأن البحث عن موضوع العلم لا يكون مسألة في ذلك العلم .
شرح
[ 1 ] لمّا فرغ من الفريدة الأولى من هذا المقصد في الطبيعيات في حقيقة الجسم الطبيعي ، شرع في بيان لواحق الجسم الطبيعي فجعلها في فريدتين ففي هذه الفريدة يبحث عن الحركة وما يتعلق بها . أقول متمسّكا بكريمة« وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ »: إن من هبات الفياض على الإطلاق - تعالى شأنه - على هذا المستكين أنما هو تصنيف منيف وأثر قيّم قويم بالفارسية في الحركة الحبّية وتجدّد الأمثال والحركة في الجوهر الطبيعي الموسوم ب « گشتى در حركت » - أي سير في الحركة - يحتوي أمّهات مسائل الحركة وأصولها ، وقد طبع طبعة مطبوعة ، والمرجو أن يجدي بغاة المعارف الإلهية جدّا . والحمد للّه رب العالمين . ( ح . ح ) [ 2 ] تعريف الحركة بهذا الوجه مما جرت به العادة في فلسفة من لا يقول بالحركة في الجوهر الطبيعي ، وسيعلم أن السكون في العالم الطبيعي غير معقول ، بل متن الجسم الطبيعي وجميع أجزائه متحرك بل حركة ، وعالم الطبيعة من الحركة في الجوهر حادث آنا فآنا بالحدوث التجدّدي . نعم الحركة الظاهرية الانتقالية كحركة الإنسان من مبدأ إلى منتهاه يتصور فيها الخروج من القوة إلى الفعل على سبيل التدريج ، فإذا بلغ المنتهى وتوقّف يقال إنه ساكن ، فالسكون هو عدم الحركة عمّا من شأنه أن يتحرك ، فالتقابل بين الحركة والسكون بحسب ظاهر الأمر تقابل العدم والملكة ، فتدبّر . ( ح . ح )