ثبوتية وهي إما حقيقية محضة كحياته وبياضه أو حقيقية ذات إضافة كعلمه بما سواه وقدرته وإما إضافية محضة كأبوته لعمرو وأخوته لبكر فاعلم أن للحق تعالى هذه الأصناف الأربعة من الصفات كما قلنا بالسلب والثبوت نعته انشعب ويقال لنعوته السلبية صفات الجلال « 5 » « 6 » ولنعوته الثبوتية صفات الجمال ثان وهو الثبوتي إما حقيقيا بدا أو من نسب أي إضافيا ثم قسم حقيقيا إلى محض أي قسم الثبوتي إلى الحقيقي المحض الذي لا يكون الإضافة إلى الغير نفسه ولا لازمة له وإلى حقيقي ذي إضافة لازمة الأول كالحي وهو الحياة إذ لا يعتبر الذات في المشتق ولا سيما ما يطلق عليه تعالى وكالوجوب الذاتي وعلم ذاته بذاته وابتهاج ذاته بذاته ونحوها « 7 » .
والثاني مثل العلم بالغير والقدرة عليه والإرادة له وأمثالها خذي - والياء للإطلاق - .
ثم النعوت الإضافية والسلبية كعالمية فإن العالمية نفس النسبة التي للعلم إلى
شرح
( 5 ) . لتجليله بأنّه المترفّع عن التّركيب والجوهريّة والعرضيّة والجسميّة بل الماهيّة والنّقص حيث يقال انّه ليس بمركّب وليس بجوهر وليس بعرض وليس بجسم وليس له ماهيّة ، وبالجملة ليس له نقص بوجه من الوجوه . وأمّا الثّبوتيّة فهي لكونها وجوديّة جماله ، فجماله تعالى علمه وقدرته وغيرهما ، وبالجملة هو الحيّ العليم المريد القدير السّميع البصير والمتكلّم .
وهذه أئمّة الأسماء الحسنى عند العرفاء ويعنون لكلّ من الصّفات السّبع الّتي هي مباديها فصل ويبحث عنها في علم الكلام أيضا .
( 6 ) . صفة الجلال ما جلّت ذاته عن مشابهة الغير ، وصفة الجمال والإكرام ما تكرمت ذاته بها وتجمّلت ، وقد أشار في القرآن إلى هاتين الصفتين بقوله :« تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ » .والأولى سلوب عن النقائص والأعدام وجميعها ترجع إلى سلب واحد هو سلب الإمكان عنه تعالى ؛ والثانية تنقسم إلى حقيقية كالعلم والحياة ، وإضافية كالخالقية والرازقية ونحوهما . وجميع الحقيقيات يرجع إلى وجوب الوجود اعني الوجود المتأكد ، وجميع الإضافيات ترجع إلى إضافة واحدة هي إضافة القيومية وإلّا فيؤدي إلى انثلام الوحدة وتطّرق الكثرة إلى ذاته الأحدية تعالى عن ذلك علوا كبيرا . ( ح . ح )
( 7 ) . كمحبّة ذاته لذاته وإرادة ذاته لذاته وعشق ذاته لذاته ونوريّة ذاته لذاته .