والعنصريات ومخترع كالفلك والفلكيات للمدة الكائن أيضا أي كما للهيولي قد لحق بذاك عن مخترع قد افترق فإن المخترع غير مسبوق بالمدة بل المدة مقدار حركته المتأخرة عن جسمه طبعا .
بتم - متعلق بيفي - وهو ما ليس له حالة منتظرة كالعقول أو ناقص وهو بخلاف التام والناقص إما مكتف إن اكتفى « 3 » بذاته وباطن ذاته من علله الذاتية في خروجه من النقص إلى الكمال كالأفلاك ونفوسها ومن هذا القبيل نفوس الأنبياء بحسب الفطرة وإما بعد الاستكمال فربما صاروا من التام أو غيره أي غير مكتف إن لم يكتف بذاته وباطن ذاته في الاستكمال بل احتاج إلى مكمل خارج كالعنصريات ونفوسها الغير المؤيدة الفعل كذا أيضا يفي .
وأيضا الفعل محرك فقط أي غير متحرك كالعقول النورية فإنها محركة للنفوس كتحريك المعلم للمتعلم والمعشوق للعاشق أو متحرك فقط غير محرك لشيء كالجسم بما هو جسم والهيولى أو ما اختلط منهما أي محرك من وجه ومتحرك من وجه « 4 » كالنفوس والطبائع .
كذاك تقسيم رابع للفعل بأنه إما شيء من لا شيء كالأجسام فإنها خلقت من المادة الأولي وهي اللاشيء يعني لا شيئية فعلية لها فإنها قوة محضة وقوة الشيء بما هي قوة الشيء ليست بشيء أو شيء من شيء كالنفوس من العقول أو لا هو من شيء أي شيء لا من شيء كالعقول ويمكن أن يكون شيء من شيء كالمواليد من الأمهات إذ المتعارف إدخال كلمة من على مادة الشيء والعقول
شرح
( 3 ) . قد تقدم كلامنا قريبا في النفوس المكتفية في غرر من هذا المقصد في تقسيم الكلام . ( ح . ح )
( 4 ) . سواء كانت حركته من جنس حركة متحرّكه أم لا ، فالطّبيعة تحرّك محلّها حركة أينيّة وتتحرّك نفسها أيضا تلك الحركة الأينيّة لأنّه حاملها ، والنّفس تحرّك البدن حركة أينيّة ولا تتحرّك في الأين لتجردّها وإنّما تتحرّك في الكيفيّات النّفسانيّة وفي جوهر ذاته النّوريّة .