التركيب منهما فهو مفارق .
نفس إذا تعلق - بصيغة المضارع « 5 » - جسما وإلا أي إن لم يتعلق بالجسم فهو عقل المفارق - مرفوع على القطع « 6 » من النعتية كما في قوله تعالى
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ
« 7 » ويمكن أن يتعلق بدونه أي ودونه هو المفارق « 8 » . ثم إن لأقسامه مباحث طويلة الذيل . عقدنا لأكثرها فرائد على حدة للعقل في الإلهيات « 9 » وللباقي في الطبيعيات « 10 » و « 11 » .
شرح
( 5 ) . أصله « تتعلق » ، وتعلقها بالجسم على سبيل الحذف والايصال ، كقوله تعالى : « واختار موسى قومه » .
( 6 ) . وانّما قطع في الموضعين ، لعدم التطابق في التنكير والتعريف .
( 7 ) . الهمزة 104 / 1 .
( 8 ) . الفرق بين الاحتمالين ، ان المفارق في الأول خبر مبتداء محذوف ، والجملة صفة « عقل » وفي الثاني مبتداء موخّر ، و « دونه » خبر مقدم . وحينئذ ففي اللفظ ، وان كان المفارق موخرا ، لكنّه في التقدير متقدم ، اي دونه هو الجوهر المفارق . ثمّ انّه ، اما نفس ، ان كان المفارق مفارقا ، له توجه تدبيري استكمالي بعالم الصورة ؛ واما عقل ، ان كان المفارق تجرّده ، بحيث له تنزّه عن الأكوان ، وترفع عن التوجه التدبيري الاستكمالي بعالم الصورة ، وان كان له التوجه التكميلي .
( 9 ) . راجع المقصد الثالث ، الفريدة الثانية ، غرر 79 ، ص 585 والفريدة الثالثة ، غرر 81 و 82 و 83 و 87 و 89 ، ص 659 - 696 هذا الطبع . ( م . ط ) .
( 10 ) . راجع المقصد الرابع في الطبيعيّات ، ص 205 ، من الطبع الناصري ( م . ط ) .
( 11 ) . لاحظ لمزيد تحقيق في المبحث الجواهر ، الأسفار ، ج 4 ، ص 228 والإلهيات الشفا ، ج 1 ، ص 57 ، وشوارق الالهام ، ج 2 ، ص 258 - 385 وكشف المراد ، ص 128 - 201 . وشرح المقاصد ، ج 4 ، ص 5 والمباحث المشرقية ، ج 1 ، ص 235 والمواقف ، ص 182 وشرح تجريد العقائد قوشجى ، ص 136 . ( م . ط ) .