العلم هو المعرفة الفاضلة . وهي ثلاث : طبيعيّ وخلقيّ ومنطقيّ ، فالعلم الطّبيعيّ هو الّذي يبحث عن العالم .
والعلم الخلقيّ هو الّذي يصرف الإنسان في أموره .
والعلم المنطقيّ هو الّذي يعنى بمنطق الإنسان . وهو الّذي يسمّونه الخطابة . ( في النّفس / 95 ) المعلوم إمّا أن يفتقر إلى مقارنة المادّة الجسميّة في الوجود العينيّ أولا ، والأوّل إن لم يتجرّد عنها في الذّهن فهو الطّبيعيّ . ( شرح حكمة الإشراق / 33 ) أصناف العلوم إمّا أن تتناول اعتبار الموجودات من حيث هي في حركة تصوّرا وقواما وتتعلّق بموادّ مخصوصة الأنواع ، وإمّا أن تتناول اعتبار الموجودات من حيث هي مفارقة لتلك تصوّرا لا قواما .
فالقسم الأوّل من العلوم هو العلم الطّبيعيّ .
( تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين / 3 ) إنّما يبحث عن أحوال الجسم من حيث أنّه يتغيّر وليست الماهيّات ولا نحو وجودها من العوارض الذّاتيّة للجسم من الحيثيّة المذكورة بل إنّها من عوارض الموجود من حيث هو موجود . ( الحكمة المتعالية 6 / 26 ) هو معرفة كيفيّات العناصر وحركاتها وانفعالاتها وامتزاجات بعضها مع بعض ، ومعرفة المزاج ، وتولّد المركّبات التّامّة وغيرها . ( الرّسائل لصدر الدّين / 281 ) هو علم بأحوال ما يفتقر إلى المادّة في الوجودين .
علم يبحث فيه عن أحوال الجسم المحسوس من حيث هو معرض للتّغيّر في الأحوال والثّبات فيها .
( كشّاف اصطلاحات الفنون / 43 ) - العلم الرّياضيّ ، العلوم .
( 972 ) علم الطّلسمات
هو تأليف القوى السّماويّة ، بقوى بعض الأجرام الأرضيّة ليتألّف من ذلك قوّة تفعل فعلا غريبا في العالم الأرضيّ .
( تهافت الفلاسفة / 221 ) الغرض فيه تمزيج القوى السّماويّة بقوى بعض الأرضيّات لحصول أمر غريب في هذا العلم .
( تعليقة على الشّفاء لصدر الدّين / 8 ) هو علم يتعرّف منه كيفيّة تمزّج القوى العالية الفعّالة بالقوى السّافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب في عالم الكون والفساد . ( كشّاف اصطلاحات الفنون / 44 ) هو علم تمزيج القوى السّماويّة بالأرضيّة ليحصل أمر غريب . ( شرح الإلهيّات من كتاب الشّفاء / 45 ) - علم النّيرنجات .
( 973 ) العلم العقليّ والنّقليّ ( الشّرعيّ )
بدان كه علوم بر سه قسم است :
اوّل آن كه به عقل توان دانستن ، وبه نقل نتوان دانستن . واين قسم علوم را عقلي خوانند .
دوّم آن كه به نقل توان دانستن وبه عقل نتوان دانستن . واين قسم علوم را نقلي خوانند . . . . « 1 » ( لطائف الحكمة / 24 )
( 974 ) العلم العمليّ
هو العلم الّذي ترمي المعرفة فيه إلى تدبير أفعال الإنسان . ( الجمع بين رأيي الحكيمين / 35 ) ما يعرف به أحوال أفعالنا ويسمّى علما عمليّا .
( مقاصد الفلاسفة / 134 ) العلم بتدبير المشاركة الّتي للإنسان مع النّاس كافّة . ( نفس المصدر / 135 )
هامش
( 1 ) - اعلم أنّ العلوم على ثلاثة أقسام : القسم الأوّل ما يمكن إدراكه ومعرفته بالعقل ولا يمكن بالنّقل وهذا القسم من العلوم يسمّى علما عقليّا . والثّاني ما يمكن إدراكه بالنّقل ولا يمكن بالعقل ويسمّى هذا بالعلم النّقليّ . . .