تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
962 - استغن ما أغناك ربّك بالغنى * وإذا تصبك خصاصة فتحمّل « 1 »
وإهمال « متى » حكما لها بحكم « إذا » ، كقول عائشة رضي اللّه عنها : « وأنه متى يقوم مقامك لا يسمع الناس » . والخامس : إعطاء « لم » حكم « لن » في عمل النصب ، ذكره بعضهم مستشهدا بقراءة بعضهم
أَ لَمْ نَشْرَحْ
[ الشرح : 1 ] بفتح الحاء ، وفيه نظر ؛ إذ لا تحلّ لن هنا ، وإنما يصح - أو يحسن - حمل الشيء على ما يحل محله كما قدمنا ؛ وقيل : أصله « نشرحن » ثم حذفت النون الخفيفة وبقي الفتح دليلا عليها ، وفي هذا شذوذان : توكيد المنفيّ بلم مع أنه كالفعل الماضي في المعنى ، وحذف النون لغير مقتض مع أن المؤكّد لا يليق به الحذف ، وإعطاء لن حكم لم في الجزم كقوله [ من المنسرح ] :
963 - لن يخب الآن من رجائك من * حرّك من دون بابك الحلقه « 2 »
الرواية بكسر الباء . والسادس : إعطاء « ما » النافية حكم « ليس » في الإعمال وهي لغة أهل الحجاز ، نحو :
ما هذا بَشَراً
[ يوسف : 31 ] ، وإعطاء « ليس » حكم « ما » في الإهمال عند انتقاض النفي بإلّا كقولهم « ليس الطّيب إلّا المسك » وهي لغة بني تميم . والسابع : إعطاء « عسى » حكم « لعلّ » في العمل كقوله [ من الرجز ] :
964 - [ تقول بنتي قد أنى أناكا ] * يا أبتا علّك أو عساكا « 3 »
وإعطاء « لعلّ » حكم « عسى » في اقتران خبرها بأن ، ومنه الحديث « فلعلّ بعضكم أن يكون ألحن بحجّته من بعض » . والثامن : إعطاء الفاعل إعراب المفعول وعكسه عند أمن اللبس ، كقولهم : « خرق الثّوب المسمار ، وكسر الزجاج الحجر » ، وقال الشاعر [ من البسيط ] :
هامش
وخزانة الأدب 11 / 298 ، والدرر 5 / 97 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1108 . ( 1 ) تقدم تخريجه . ( 2 ) البيت من المنسرح ، وهو لأعرابي في الدرر 4 / 63 ، وشرح شواهد المغني 2 / 688 ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 336 ، وشرح الأشموني 3 / 548 . ( 3 ) البيت من الرجز ، وهو لرؤبة في ملحقات ديوانه ص 181 ، وخزانة الأدب 5 / 362 ، وشرح أبيات سيبويه
شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 572 | محمد بن أبي بكر الدماميني / احمد عزو عناية