تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الدماميني على مغني اللبيب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وجهه حسنه » بنصب « الوجه » وخفض الصفة ، لأنّها لا تعمل محذوفة ، ولأن معمولها لا يتقدّمها ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا . الثامن : أنه لا يقبح حذف موصوف اسم الفاعل وإضافته إلى مضاف إلى ضميره ، نحو : « مررت بقاتل أبيه » ، ويقبح « مررت بحسن وجهه » . التاسع : أنه يفصل مرفوعه ومنصوبه ، ك « زيد ضارب في الدّار أبوه عمرا » ، ويمتنع عند الجمهور « زيد حسن في الحرب وجهه » رفعت أو نصبت . العاشر : أنه يجوز اتباع معموله بجميع التوابع ، ولا يتبع معمولها بصفة ، قاله الزجّاج ومتأخر والمغاربة ، ويشكل عليهم الحديث في صفة الرجال « أعور عينه اليمنى » . الحادي عشر : أنه يجوز اتباع مجروره على المحل عند من لا يشترط المحرز ، ويحتمل أن يكون منه
وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ
[ الأنعام : 96 ] ، ولا يجوز « هو حسن الوجه والبدن » بجرّ « الوجه » ونصب « البدن » ، خلافا للفرّاء ، أجاز ، « هو قويّ الرّجل واليد » برفع المعطوف ، وأجاز البغداديّون اتباع المنصوب بمجرور في البابين ، كقوله [ من الطويل ] :
590 - فظلّ طهاة اللّحم ما بين منضج * صفيف شواء أو قدير معجّل « 1 »
التقدير : المطبوخ في القدر ، وهو عندهم عطف على « صفيف » ، وخرّج على أن الأصل « أو طابخ قدير » ، ثم حذف المضاف ، وأبقي جر المضاف إليه كقراءة بعضهم :
وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ
[ الأنفال : 67 ] بالخفض ، أو أنه عطف على « صفيف » ولكن خفض على الجوار ، أو على توهّم أن « الصفيف » مجرور بالإضافة ، كما قال [ من الطويل ] :
591 - [ بدا لي لست مدرك ما مضى ] * ولا سابق شيئا إذا كان جائيا « 2 »

ما افترق فيه الحال والتمييز ، وما اجتمعا فيه

اعلم أنهما قد اجتمعا في خمسة ، وافترقا في سبعة . فأوجه الاتفاق أنهما اسمان ، نكرتان ، فضلتان ، منصوبتان ، رافعتان للإبهام .
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 22 ، وجمهرة اللغة ص 929 ، وخزانة الأدب 11 / 47 ، والدرر 6 / 161 ، وشرح شواهد المغني 2 / 257 . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 287 ، وخزانة الأدب 8 / 492 ، والدرر 6 / 163 ، وشرح شواهد المغني 1 / 282 ، ولسان العرب 6 / 360 مادة / نمش / .