ما يجب فيه تعلقهما بمحذوف
وهو ثمانية :
أحدها : أن يقعا صفة ، نحو :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ
[ البقرة : 19 ] .
الثاني : أن يقعا حالا ، نحو :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ
[ القصص : 79 ] ؛ وأما قوله سبحانه وتعالى :
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ
[ النمل : 40 ] فزعم ابن عطية أن
مُسْتَقِرًّا
هو المتعلّق الذي يقدر في أمثاله قد ظهر ؛ والصّواب ما قاله أبو البقاء وغيره من أن هذا الاستقرار معناه عدم التحرّك ، لا مطلق الوجود والحصول ، فهو كون خاصّ .
الثالث : أن يقعا صلة ، نحو :
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ
[ الأنبياء : 19 ] .
الرابع : أن يقعا خبرا ، نحو : « زيد عندك ، أو في الدّار » ، وربّما ظهر في الضرورة ، كقوله [ من الطويل ] :
575 - لك العزّ إن مولاك عزّ ، وإن يهن * فأنت لدى بحبوحة الهون كائن « 1 »
وفي شرح ابن يعيش : متعلّق الظّرف الواقع خبرا ؛ صرّح ابن جنّي بجواز إظهاره ؛ وعندي أنه إذا حذف ونقل ضميره إلى الظّرف لم يجز إظهاره ، لأنه قد صار أصلا مرفوضا ، فأما إن ذكرته أوّلا فقلت : « زيد استقرّ عندك » ، فلا يمنع مانع منه ، ا ه . وهو غريب .
الخامس : أن يرفعا الاسم الظّاهر ، نحو :
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ
[ إبراهيم : 10 ] ، ونحو :
أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ
[ البقرة : 19 ] ونحو : « أعندك زيد » .
والسادس : أن يستعمل المتعلّق محذوفا في مثل أو شبهه ، كقولهم لمن ذكر أمرا قد تقادم عهده : « حينئذ الآن » ، أصله : كان ذلك حينئذ واسمع الآن ، وقولهم للمعرس « بالرّفاء والبنين » بإضمار : أعرست .
والسابع : أن يكون المتعلّق محذوفا على شريطة التفسير ، نحو : « أيوم الجمعة صمت فيه » ، ونحو : « بزيد مررت به » عند من أجازه مستدلّا بقراءة بعضهم
وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الدرر 2 / 18 ، 5 / 313 ، وشرح شواهد المغني 2 / 847 والمقاصد النحوية 1 / 544 .