خبر لمحذوف ، والجملة صلة وعائد ، أي : يا من هم الناس ، على أنه قد حذف العائد حذفا لازما في نحو :
ولا سيّما يوم
فيمن رفع ، أي : لا مثل الذي هو يوم ، ولم يسمع في نظائره ذكر العائد ، ولكنه نادر ؛ فلا يحسن الحمل عليه .
والخامس ، والسادس : « لدن » ، و « ريث » ، فإنهما يضافان جوازا إلى الجملة الفعليّة التي فعلها متصرّف ، ويشترط كونه مثبتا ، بخلافه مع « آية » .
فأما « لدن » فهي اسم لمبدأ الغاية ، زمانيّة كانت أو مكانيّة ، ومن شواهدها قوله [ من الطويل ] :
541 - لزمنا لدن سألتمونا وفاقكم * فلا يك منكم للخلاف جنوح « 1 »
وأما « ريث » فهي مصدر « راث » إذا أبطأ ، وعوملت معاملة أسماء الزمان في الإضافة إلى الجملة ، كما عوملت المصادر معاملة أسماء الزّمان في التوقيت ، كقولك : « جئتك صلاة العصر » ، قال [ من الطويل ] :
542 - خليليّ رفقا ريث أقضي لبانة * من العرصات المذكرات عهودا « 2 »
وزعم ابن مالك في كافيته وشرحها أن الفعل بعدهما على إضمار « أن » ، والأول قوله في التسهيل وشرحه ، وقد يعذر في « ريث » ، لأنها ليست زمانا ، بخلاف « لدن » ، وقد يجاب بأنها لما كانت لمبدأ الغايات مطلقا لم تخلص للوقت ؛ وفي الغرة لابن الدهّان أن سيبويه لا يرى جواز إضافتها إلى الجملة ، ولهذا قال في قوله [ من الرجز ] :
من لد شولا [ فإلى إتلائها ]
إن تقديره : من لد أن كانت شولا ، ولم يقدّر : من لدن كانت .
والسابع والثامن : « قول » و « قائل » ،
كقوله [ من الخفيف ] :
543 - قول يا للرّجال ينهض منّا * مسرعين الكهول والشّبّانا « 3 »
وقوله [ من الكامل ] :
هامش
( 1 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح شواهد المغني ص 836 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الدرر 3 / 131 ، وشرح شواهد المغني 2 / 836 .
( 3 ) البيت من الخفيف ، وهو بلا نسبة في الدرر 2 / 271 ، وشرح شواهد المغني 2 / 237 .