432 - [ يا أيّها الرجل المعلّم غيره * هلّا لنفسك كان ذا التعليم
433 - ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
434 - فهناك يسمع ما تقول ويشتفى * بالقول منك وينفع التعليم ]
435 - لا تنه عن خلق وتأتي مثله * [ عار عليك إذا فعلت عظيم ] « 1 »
والحقّ أن هذه واو العطف كما سيأتي .
السادس والسابع : واوان ينجرّ ما بعدهما .
إحداهما : واو القسم ، ولا تدخل إلا على مظهر ، ولا تتعلّق إلا بمحذوف ، نحو :
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
( 2 ) [ يس : 2 ] ، فإن تلتها واو أخرى ، نحو :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
( 1 ) [ التين :
1 ] فالتالية واو العطف ، وإلا لاحتاج كلّ من الاسمين إلى جواب .
الثانية : واو « ربّ » ، كقوله [ من الطويل ] :
436 - وليل كموج البحر أرخى سدوله * [ عليّ بأنواع الهموم ليبتلي ] « 2 »
ولا تدخل إلا على منكر ، ولا تتعلق إلا بمؤخّر ، والصحيح أنها واو العطف ، وأن الجرّ ب « ربّ » محذوفة خلافا للكوفيّين والمبرّد ، وحجّتهم افتتاح القصائد بها كقول رؤبة [ من الرجز ] :
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
وأجيب بجواز تقدير العطف على شيء في نفس المتكلّم ، ويوضح كونها عاطفة أن واو العطف لا تدخل عليها كما تدخل على واو القسم ، قال [ من الطويل ] :
437 - وواللّه لولا تمره ما حببته * [ ولا كان أدنى من عبيد ومشرق ] « 3 »
والثامن : واو دخولها كخروجها ؛ وهي الزّائدة ،
أثبتها الكوفيّون والأخفش وجماعة ،
هامش
( 1 ) الأبيات من البحر الكامل ، وهي لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص 404 ، وفي شرح شذور الذهب ص 310 ، وبلا نسبة في المستطرف 1 / 48 .
( 2 ) البيت من الطويل ، وهو لامرىء القيس في ديوانه ص 18 وخزانة الأدب 2 / 326 ، وشرح شواهد المغني 2 / 574 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 75 .
( 3 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لعيلان بن شجاع النهشلي في لسان العرب مادة ( حبب ) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 410 ، وخزانة الأدب 9 / 429 .