ثابت مع الشك وعدم الوصول - وإن لم يلزم امتثاله عقلا - لأنّ الجعل والإرادة والملاك لا يتوقّف على العلم ، وإن أريد به ثانيا : الجعل النّاشئ بداعي التحريك ، فلو افترضنا أنه غير معقول بدون وصول ، إلّا أنّ احتمال وجود جعل حقيقي بالمعنى الأول يبقى قائما في هذه الحال ، ولا بد من البحث عن أنّه ينجّز التكليف المحتمل ويدخله في حقّ الطاعة أم لا ؟
مسلك حقّ الطاعة .
50 - بيّن المراد بمسلك حقّ الطاعة .
المراد به ثبوت الاشتغال عقلا بالتكليف المشكوك ، ما لم يرد ترخيص من الشارع في تركه ، وأنّ المولويّة الذاتيّة الثابتة للّه سبحانه ، لا تختص بالتكاليف المقطوعة ، بل تشمل التكاليف المحتملة ، ولا برهان على هذا الشّمول ، وإنّما هو من مدركات العقل العملي ، فكما أنّ ثبوت أصل حق الطاعة للمولى مدرك أوّليّ للعقل العملي ، كذلك سعة هذا الحق وشموله للتكاليف المشكوكة .
أدلّة البراءة من الكتاب .
51 - قرّب الاستدلال على البراءة الشرعيّة بقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها .
تقريبه : أنّ الآية وإن وردت في سياق الإنفاق ، الّا أنّ اسم الموصول فيها يشمل