فبطرحهما لا يبقى لدينا شيء ليكون هو الجامع الذاتي بين الأفراد .
150 - ما الدليل على أن الوضع في الحروف من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص ؟
* الدليل هو : عدم تعقّل جامع ذاتي بين النسب ليوضع له الحرف ، فلا بد أن يكون الحرف موضوعا لكلّ نسبة بخصوصها ، وهذا يتم باستحضار جامع عنواني عرضي ، يمكن بواسطته تصوّر تلك الأفراد ، ووضع الحرف لها ، فيكون الوضع عاما والموضوع له خاصّا .
151 - ما المقصود بكون المعنى الحرفي خاصّا وجزئيا ؟
* ليس المقصود أن معنى الحرف جزئي بالمعنى المنطقي وهو ما لا يقبل الصدق على كثيرين ؛ لأنه مناف للوجدان ، فلو قال : سر من البصرة ، حصل الامتثال بالسير من أية نقطة من نقاطها ، بل المقصود هو الجزئية بمعنى تقوّم كل نسبة بطرفيها المغايرين لطرفي النسبة الأخرى .
هيئات الجمل
152 - قارن بين وضع هيئة الجملة الناقصة ووضع هيئة الجملة التّامة .
* الهيئة في كل منهما موضوعة للدلالة على النسبة ، لكن هيئة الجملة الناقصة موضوعة لنسبة ناقصة ، وهيئة الجملة التامّة موضوعة لنسبة تامة يصح السكوت عليها .
153 - بيّن رأي السيد الخوئي ورأي المشهور في المدلول الوضعي لهيئة كل من الجملة التامة والجملة الناقصة .
* يرى السيد الخوئي : أن المدلول لهيئة كلتا الجملتين تصديقيّ ، لكن هيئة الجملة