إلّا الحروف ، وبهذا يثبت التغاير ، وأنّ معاني الأسماء مستقلة ومعاني الحروف رابطة غير مستقلة .
143 - قال السيّد الشهيد : إن مفهوم النسبة والربط ليس معنى حرفيا ، بل هو معنى اسميّ ، فما دليله على هذا القول ؟ وما هو معنى الحرف إذن ؟
* أما دليله على أن مفهوم النسبة والربط معنى أسميّ فهو : إمكان تصور هذا المعنى مستقلا بدون أطراف ، وأما معنى الحرف فهو : واقع النسبة والربط لا مفهومهما .
144 - حينما نواجه نارا في الموقد ينتزع الذهن عدة مفاهيم : مفهوم بإزاء النار ومفهوم بإزاء الموقد ، ومفهوم بإزاء العلاقة والنسبة القائمة بين النّار والموقد ، بيّن الغرض من إحضار هذه المفاهيم في الذهن أولا ، وما يكفي في تحقيق هذا الغرض ثانيا .
* الغرض من إحضار مفهومي النار والموقد في الذهن هو : التمكن بواسطتهما من الحكم على النار والموقد الخارجيين ، والغرض من احضار مفهوم النسبة هو : الربط بين مفهوم النّار ومفهوم الموقد ، ويكفي لتحقيق الغرض الأول أن يكون الحاصل في الذهن نارا وموقدا بالنظر التصوري ، وان لم يكونا كذلك بالنظر التصديقي ، وأما الغرض الثاني ، فلا يكفي لتحقيقه كون المفهوم الحاضر في الذهن نسبة بالنظر التصوري ، بل لا بد من كونه نسبة حقيقة وبالنظر التصديقي ؛ لكي يحصل الارتباط واقعا بين المفاهيم الذهنية .
145 - بيّن الفرق بين تفسير النائيني لا يجاديّة المعنى الحرفي ، وبين تفسير السيد الشهيد لها .
* يرى النائيني : أن الحرف لا يدل على معنى ثابت في الذهن قبل الكلام ، بل هو