الحج ، وقد يتغاير مع مصبّ إرادته ، كما لو أراد الانتهاء عن الفحشاء والمنكر فقال :
تجب الصلاة .
29 - بيّن الاشكال على الحكم الظاهري بأنه يؤدّي إلى اجتماع الضدين أو المثلين .
* بيانه : أنّ الحكم الواقعيّ ثابت في فرض الشك بحكم قاعدة اشتراك الأحكام بين العالم والجاهل ، فإن كان الحكم الظاهري المجعول على الشاك مغايرا للواقعي نوعا كالحليّة والحرمة ، لزم اجتماع الضدين ، وان لم يكن مغايرا ، بل كان مماثلا له ، لزم اجتماع المثلين .
30 - قالوا : يلزم من جعل الحكم الظاهري نقض المولى لغرضه ، بيّن الدليل على هذه الدعوى .
* الدليل : أن الحكم الظاهري إذا خالف الواقعي ، فبما أن الحكم الواقعي يبقى محفوظا بمبادئه ، ولا يتغيّر بقيام الظاهري على خلافه ، فيلزم حينئذ نقض المولى لغرضه ، بالسماح للمكلف بتفويته اعتمادا على الحكم الظاهري ، وهذا يعني : إما القاء المكلف في المفسدة ، أو تفويت المصلحة الواقعية عليه .
31 - بيّن المراد بقولهم : إنّ الحكم الظاهري لا يصلح لتنجيز الحكم الواقعي المشكوك .
* مرادهم : أن الحكم الواقعي لا يخرج عن كونه مشكوكا بقيام الأصل أو الأمارة المثبتين للتكليف ظاهرا ، ومع بقائه مشكوكا يشمله حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، ولا يمكن تخصيص هذه القاعدة العقلية بما قامت عليه الأمارة الحجة المصيبة للواقع ؛ لأن الأحكام العقلية غير قابلة للتخصيص .