ثالثا : أنه يلزم من تقييد الحكم الشرعي بالعالم به محذور الدور ؛ إذ أن الحكم سيتوقف على العلم به ، مع أن العلم بالحكم متوقف على ثبوت الحكم .
22 - قيل : إن أخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم مستحيل ، إذ يلزم منه الدور ، اذكر الردّ على هذا الاشكال ؟
* يردّه أنّ الدور يلزم إذا كان العلم بالحكم المجعول ( الفعلي ) مأخوذا قيدا في الحكم المجعول نفسه ، وما ندّعيه هو أخذ العلم بالجعل قيدا في الحكم المجعول .
23 - ما معنى القول بالتخطئة ؟
* معناه : أن للشارع أحكاما واقعية ، وان الأمارات والأصول قد تصيب الأحكام الواقعية وقد تخطؤها ، غير أن خطأها مغتفر ؛ لأن الشارع جعلها حجة .
24 - هناك صورتان للقول بالتصويب ، المطلوب منك بيانهما .
* الصورة الأولى : أنه ليس للشارع من حيث الأساس احكام ، وانما يحكم تبعا لما قامت عليه الأمارة أو الأصل ، ولا يمكن أن يتخلف الحكم الواقعي عنهما .
الصورة الثانية : أنّ للشارع أحكاما واقعية من حيث الأساس ، لكنها مقيدة بعدم قيام الحجّة ( الأمارة أو الأصل ) على خلافها ، والّا تبدلت تلك الأحكام واستقر ما قامت عليه الحجّة .
25 - قال بعض المصوّبة : ليس للشارع احكام واقعيّة ، بل الحكم ما قامت عليه الأمارة أو الأصل ، وقال بعض آخر : إن للشارع أحكاما واقعية ، لكنها تتبدل بقيام الأمارة أو الأصل على خلافها ، فكيف تردّ هذين القولين ؟
* يردّهما أنّ القول الأول واضح البطلان ؛ لأن الحجج ( الامارات والأصول ) انما تخبرنا عن حكم اللّه ، وتحدد موقفنا تجاهه ، فكيف نفترض أنه لا حكم للّه ، ولأيّ شيء