الحكم الشرعي وتقسيماته :
أولا - الأحكام التكليفية والوضعيّة .
16 - الأحكام الوضعية على نحوين ، اذكرهما مع التمثيل .
* النحو الأول هو : الحكم الوضعي الواقع موضوعا للحكم التكليفي ، كالزوجية الواقعة موضوعا لوجوب الانفاق على الزوج ، والملكية الواقعة موضوعا لحرمة تصرف الغير في المال بلا إذن المالك .
والنحو الثاني هو : الحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي ، كجزئية السورة للواجب ، المنتزعة من الأمر بالصلاة المركبة من السورة وغيرها ، وشرطية الزوال لوجوب صلاة الظهر ، المنتزعة من جعل الوجوب المشروط بالزوال .
17 - بيّن الدليلين على عدم إمكان الجعل الاستقلالي للحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي .
* الدليل الأول - أنه مع جعل الأمر بالمركب من السورة وغيرها ، يتمكن العقل من انتزاع عنوان جزئية السورة للواجب ، وبدون جعله لا تتحقق الجزئية ، بجعلها مستقلا ؛ إذ ليس هناك شيء لنجعل السورة جزءا له .
والدليل الثاني - إن جزئية شيء للواجب من الأمور الانتزاعية الواقعيّة ، حالها حال جزئية الجزء للمركبات الخارجية ، والأمور الواقعيّة لا يمكن ايجادها بالجعل التشريعي .
18 - ما هو الدليل على الجعل الاستقلالي للحكم الوضعي الواقع موضوعا للحكم التكليفي ؟
* الدليل : أن مقتضى وقوع الحكم الوضعي موضوعا للاحكام التكليفية عقلائيا