[ فضل الدعاء وآدابه وشرائطه ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي الطعام من الملح .
يا أبا ذر مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمى بغير وتر .
وتوضيح هذه المطالب العالية يتم في طي نجوم ثلاثة :
النجم الأول في فضل الدعاء وفوائده
اعلم انّ الدعاء والتضرّع والمناجاة من أفضل العبادات ، وأقرب الطرق لوصول العبد إلى ساحة قاضي الحاجات ، وبكثرة الدعاء والمناجاة يزداد اليقين باللّه تعالى وبصفاته الكمالية ، ويزداد توكّله وتفويضه إلى اللّه تعالى ، ويوجب قطع الطمع والعلائق عن الخلق ، وهذه الطريقة هي المنقولة من جميع الأئمة عليهم السّلام بأنهم كانوا مشغولين بالتضرّع والمناجاة بعد أداء الفرائض والسنن سيّما سيد الساجدين عليه السّلام ، كما قال اللّه تعالى :
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
« 1 » .
وجاء في أحاديث كثيرة عن أئمتنا الأطهار عليهم السّلام انّ المراد من العبادة في
هامش
( 1 ) غافر : 60 .