عزيزي ! كان الغرض من ذكر هذه الأحاديث التي اكتفينا بالقليل من كثيرها بأنّك لو نظرت بعين الانصاف ، وتأملت بفكر صحيح في هذا القليل المذكور لظهر لك انّ هؤلاء القوم كانوا مخالفين للأئمة عليهم السّلام دائما ، وكان اطلاع العلماء الكبار ورواة أخبار الشيعة المعاصرين لهم أو كانوا قريبا من عصرهم أكثر من اطلاعي واطلاعك .
كان علمهم وفهمهم أكثر منهما في هذا العصر ، فأظهروا البراءة منهم وحكموا بكفرهم وإلحادهم ، فلو تركت طريق أهل البيت عالما ، وسلكت طريق هؤلاء الضالين لم يكتب ذنبك على غيرك ، هدانا اللّه وإياكم إلى الصراط المستقيم .
عين الحياة — صفحة 414
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٤١٤