دون العرش فيعطي قائلها عشر أمثلها ، وإذا قال : الحمد للّه ، أنعم اللّه عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا الحمد للّه . . . .
وأما قوله : لا اله الّا اللّه ، فالجنّة جزاؤه ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
« هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ »
« 1 » يقول : هل جزاء لا اله الّا اللّه الّا الجنّة ، فقال اليهودي :
صدقت يا محمد . . . « 2 » .
وروي بسند معتبر آخر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : من قال :
سبحان اللّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال : الحمد للّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال : لا اله الّا اللّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة ، ومن قال :
اللّه أكبر ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة .
فقال رجل من قريش : يا رسول اللّه انّ شجرنا في الجنّة لكثير ، قال : نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها ، وذلك انّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ »
« 3 » « 4 » .
وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : جاء الفقراء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه انّ للأغنياء ما يعتقون وليس لنا ، ولهم ما يحجّون وليس لنا ، ولهم ما يتصدّقون به وليس لنا ، ولهم ما يجاهدون به وليس لنا .
فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من كبّر اللّه تبارك وتعالى مائة مرّة كان أفضل من عتق
هامش
( 1 ) الرحمن : 60 .
( 2 ) البحار 93 : 166 ح 1 باب 2 - عن أمالي الصدوق .
( 3 ) محمد : 33 .
( 4 ) البحار 93 : 168 ح 3 باب 2 - عن أمالي الصدوق .