تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أين علمت انّه يحبك ؟ قال : لو لم يحبّني لم يستزرني ، فلمّا استزارني علمت انّه يحبّني ، فسألته بحبّه لي فأجابني ثم ولّى عنّا . . . فقلت : يا أهل مكة من هذا الفتى ؟ قالوا : عليّ بن الحسين بن أبي طالب صلوات اللّه عليهم أجمعين « 1 » . واعلم انّ هؤلاء القوم عند الصوفية من أكابر أولياء اللّه وهم لا يعرفون امام زمانهم ، ومناظرات ومنازعات طاووس اليماني مع الإمام محمد الباقر عليه السّلام كثيرة في كتب الحديث . وروى ابن شهرآشوب انّه [ قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة . . . وذلك على عهد المنصور ، وقدمها جعفر بن محمد العلوي ] فخرج جعفر يريد الرجوع إلى المدينة ، فشيّعه العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة ، وكان فيمن شيّعه سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم ، فتقدّم المشيّعون له ، فإذا هم بأسد على الطريق . فقال لهم إبراهيم بن أدهم : قفوا حتى يأتي جعفر فننظر ما يصنع ، فجاء جعفر عليه السّلام فذكروا له الأسد ، فأقبل حتى دنا من الأسد فأخذ بأذنه فنحاه عن الطريق ، ثم أقبل عليهم فقال : أما انّ الناس لو أطاعوا اللّه حقّ طاعته لحملوا عليه أثقالهم « 2 » . وروى ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة انّ قوما من المتصوّفة دخلوا خراسان على عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام فقالوا له : انّ أمير المؤمنين [ أي المأمون الملعون ] فكر فيما ولّاه اللّه من الأمور فرآكم أهل البيت أولى الناس أن تؤمّوا الناس .
هامش
( 1 ) الاحتجاج 2 : 149 ح 186 - عنه البحار 46 : 50 ح 1 باب 4 . ( 2 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 241 في خرق العادات له - عنه البحار 47 : 139 ضمن حديث 188 باب 27 .