بالتهمة من جالس أهل التهمة « 1 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : من وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنّ من أساء به الظن « 2 » .
والأحاديث بهذا المضمون كثيرة .
الفصل السابع في ذم الحسد
يعتبر الحسد منشأ للغيبة في أكثر الناس ، لذا فهو يعدّ من أخبث الصفات الذميمة النفسانية حيث انّ أوّل معصية وقعت كانت معصية الشيطان وكان باعثها الحسد ، والمشهور انّ اظهار الحسد من الذنوب الكبيرة ومناف للعدالة ، وأصله من ذنوب القلب وأمراض النفس ، والحسود يعذّب في الدنيا بعين هذه الخصلة أيضا ، وهذا حال أكثر الملكات السيّئة ، فإنّ الانسان يعذّب بها في الدنيا مع قطع النظر عن عقوبة الآخرة .
وعرّف الحسد برغبة الانسان زوال النعمة عن المحسود ، ولو أراد لنفسه مثلما لذلك الشخص أو أكثر ولا يتضايق من كون هذا الشيء عند ذلك الشخص فهو غبطة ، ويعتبر من الصفات الحسنة .
وصاحب الحسد بما انّه يريد زوال النعمة عن المحسود فكلّما يرى شخصا في نعمة يتأذّى بكونها عنده ، ولا يمكن أن تنمحى نعم اللّه عن
هامش
( 1 ) البحار 75 : 90 ح 3 باب 46 - عن معاني الأخبار .
( 2 ) البحار 75 : 90 ح 4 باب 46 - عن أمالي الصدوق .