تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فدخلت فاطمة ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جئت تشكين عليا ؟ قالت : اي وربّ الكعبة ، فقال لها : ارجعي إليه فقولي له : رغم أنفي لرضاك ، فرجعت إلى عليّ عليه السّلام فقالت له : يا أبا الحسن رغم أنفي لرضاك - تقولها ثلاثا - فقال لها عليّ : شكوتني إلى خليلي وحبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وا سوأتاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أشهد اللّه يا فاطمة انّ الجارية حرّة لوجه اللّه وأنّ الأربعمائة درهم التي فضلت من عطائي صدقة على فقراء أهل المدينة . ثم تلبس وانتعل وأراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فهبط جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمد انّ اللّه يقرئك السّلام ويقول لك : قل لعليّ : قد أعطيتك الجنّة بعتقك الجارية في رضى فاطمة ، والنار بالأربعمائة درهم التي تصدّقت بها ، فأدخل الجنّة من شئت برحمتي وأخرج من النار من شئت بعفوي ، فعندها قال عليّ عليه السّلام : أنا قسيم اللّه بين الجنّة والنار « 1 » . وروي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة وعليها كساء من أجلّة الإبل وهي تطحن بيديها وترضع ولدها ، فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا بنتاه تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة . فقالت : يا رسول اللّه الحمد للّه على نعمائه والشكر للّه على آلائه ، فأنزل اللّه
هامش
( 1 ) البحار 43 : 147 ح 3 باب 6 - عن علل الشرائع ص 163 ح 2 باب 130 - أقول : لا يخفى استبعاد المتتبع لأحوال أهل البيت لصحة هذه الرواية فإنّ فيها انّ أبا ذر كان مسافرا إلى الحبشة ولم يثبت هذا بل ورد في حديث انّه بعد ما أسلم ذهب إلى بلده ثم عاد بعد ما ظهر أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأيضا يستبعد صدور أعمال من الزهراء عليها السّلام ( وهي سيدة نساء العالمين ) لا يليق بشأنها ومرتبتها ، زهراء التي لم تخالف عليّا ولم تعمل خلاف رضاه طرفة عين كيف يمكن أن تأتي أبيها وتشتكي عنه عليه السّلام وهي أجلّ شأنا من هذا ، واللّه العالم .
عين الحياة — صفحة 311 | العلامة المجلسي