[ التقوى والورع ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر كن بالعمل بالتقوى أشدّ اهتماما منك بالعمل فانّه لا يقل عمل بالتقوى ، وكيف يقلّ عمل يتقبل ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
.
يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه ، فيعلم من أين مطعمه ، ومن أين مشربه ، ومن أين ملبسه ، أمن حلّ ذلك أم من حرام ؟
يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال اللّه عزّ وجلّ من أين أدخله النار .
يا أبا ذر من سرّه أن يكون أكرم الناس فليتق اللّه عزّ وجلّ .
يا أبا ذر انّ أحبكم إلى اللّه جلّ ثناؤه أكثركم ذكرا له ، وأكرمكم عند اللّه عزّ وجلّ أتقاكم له ، وأنجاكم من عذاب اللّه أشدّكم له خوفا .
يا أبا ذر انّ المتقين الذين يتقون اللّه عزّ وجلّ من الشيء الذي لا يتّقى منه خوفا من الدخول في الشبهة .
يا أبا ذر من أطاع اللّه عزّ وجلّ فقد ذكر اللّه ، وان قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن .
يا أبا ذر أصل الدين الورع ، ورأسه الطاعة .
يا أبا ذر كن ورعا تكن أعبد الناس ، وخير دينكم الورع .
يا أبا ذر فضل العلم خير من فضل العبادة ، واعلم انكم لو صلّيتم حتى تكونوا كالحنايا ، وصمتم حتى تكونوا كالأوتار ما ينفعكم الّا بورع .
يا أبا ذر انّ أهل الورع والزهد في الدنيا هم أولياء اللّه حقّا .