وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : تكلّم النار يوم القيامة ثلاثة ، أميرا وقارئا وذا ثروة من المال ، فتقول للأمير : يا من وهب اللّه له سلطانا فلم يعدل ، فتزدرده كما يزدرد الطير حبّ السمسم .
وتقول للقارئ : يا من تزيّن للناس وبارز اللّه بالمعاصي فتزدرده ، وتقول للغني : يا من وهب اللّه له دنيا كثيرة واسعة فيضا وسأله الفقير اليسير قرضا فأبى الّا بخلا ، فتزدرده « 1 » .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : احذروا على دينكم . . . رجلا آتاه اللّه عزّ وجلّ سلطانا فزعم انّ طاعته طاعة اللّه ، ومعصيته معصية اللّه ، وكذب لأنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لا ينبغي للمخلوق أن يكون حبّه لمعصية اللّه ، فلا طاعة في معصية ، ولا طاعة لمن عصى اللّه .
انّما الطاعة للّه ولرسوله ولولاة الأمر ، وانّما أمر اللّه عزّ وجلّ بطاعة الرسول لأنّه معصوم مطهّر لا يأمر بمعصيته ، وانّما أمر بطاعة أولي الأمر لأنّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصيته « 2 » .
وروي عنه عليه السّلام قال : انّ في جهنّم رحى تطحن ، أفلا تسألوني ما طحنها ؟
فقيل له : فما طحنها يا أمير المؤمنين ؟ قال : العلماء الفجرة ، والقرّاء الفسقة ، والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة . . . « 3 » .
وقال عليه السّلام : انّ اللّه يعذّب ستة بستة ، العرب بالعصبية ، والدّهاقنة بالكبر ،
هامش
( 1 ) الخصال : 111 ح 84 باب 3 - عنه البحار 75 : 337 ح 7 باب 81 .
( 2 ) الخصال : 139 ح 158 باب 3 - عنه البحار 75 : 337 ح 8 باب 81 .
( 3 ) الخصال : 296 ح 65 باب 5 - عنه البحار 75 : 338 ح 14 باب 81 .