الينبوع الثالث في بيان مجمل من أحوال السلاطين والأمراء ومعاشرتهم وذكر عدلهم وجورهم وفيه جداول :
الجدول الأوّل في عدلهم وجورهم
اعلم انّ عدل الملوك والأمراء من أعظم مصالح الناس ، وانّ عدلهم وصلاحهم يوجب صلاح جميع العباد وعمارة البلاد ، وانّ فسقهم وفجورهم يورث اختلاف النظام وميل أكثر الناس إلى أفعالهم ، كما روي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : صنفان من أمتي إذا صلحا صلحت أمتي ، وإذا فسدا فسدت أمتي ، قيل : يا رسول اللّه ومن هما ؟ قال : الفقهاء والأمراء « 1 » .
وروي بسند آخر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : رجلان لا تنالهما شفاعتي ، صاحب سلطان عسوف غشوم ، وغال في الدين مارق « 2 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : انّي لأرجو النجاة لهذه الأمة لمن عرف حقّنا منهم الّا لأحد ثلاثة ، صاحب سلطان جائر ، وصاحب هوى ، والفاسق المعلن « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 36 ح 12 باب 2 - عنه البحار 75 : 336 ح 1 باب 81 .
( 2 ) الخصال : 63 ح 93 باب 2 - عنه البحار 75 : 336 ح 3 باب 81 .
( 3 ) الخصال : 119 ح 107 باب 3 - عنه البحار 75 : 337 ح 6 باب 81 .