الشهيد الثاني : لو ترك التقييد بأهل زمانه كان أصوب ، إذ لا أرى في فقهائنا مثله . . . » « 1 » .
وقد جاء في قاموس الرجال للتستريّ : « أقول : هو أوّل من جعل الكتب الفقهيّة بترتيب المتأخرين ؛ فجمع في شرائعه لبّ ما في نهاية الشيخ الذي كان مضامين الأخبار ، وما في مبسوطه وخلافه اللذين كانا على حذو كتب العامّة في جمع الفروع ؛ وقبله كان بعضهم يكتب كالنهاية ، كسرائر الحلي ؛ وبعضهم كالمبسوط والخلاف ، كمهذب القاضي . . . » « 2 » .
التنقيح والتحقيق :
قال عنه السيّد الحسن ، صدر الدين الكاظمي « ره » في إجازته للشيخ محمّد محسن ، الشهير ب « أغا بزرك الطهرانيّ » ، كما في هامش اللؤلؤة ما نصّه : « . . . هو أول من نبع منه التحقيق في الفقه ، وعنه اخذ ، وعليه تخرّج ابن أخته العلّامة الحلّي ، وأمثاله أرباب التحقيق والتنقيح . . . » « 3 » .
التدريس :
وكان ممّا خلّد المحقق بالإضافة إلى مواقفه ومؤلّفاته ومناظراته ، هو أنه خرّج على يده نخبة من الفطاحل ، الذين جمعوا في دنياهم بين الورع والعلم ، كما وحّدوا في مجتمعهم بين الزعامة والقيادة .
فما جاء في هامش اللّؤلؤة : « وقد تلمذ عليه جماعة كبيرة من العلماء والفقهاء المبرّزين ، وكانت الحركة العلمية في عصره ، بلغت شأوا عظيما ، حتى صارت الحلّة من المراكز العلمية في البلاد الإسلامية » « 4 » .
هامش
( 1 ) ص : 372 .
( 2 ) ح 2 ، ص : 378 .
( 3 ) ص : 228 .
( 4 ) ص : 227 .