في الوعد والوعيد وما يتبعهما قد بيّنا « 1 » أنّ القائلين بالحسن والقبح والوجوب في العقل ، أوجبوا الوعد بالثواب للمكلفين لكونه لطفا ، وقالوا بحسن الوعيد لكونه أصلح ، [ أو بوجوبه ] لكونه لطفا [ أيضا ] . ثم أوجبوا الوفاء بالوعد ، واختلفوا في الوفاء بالوعيد :
فقالت التفضلية « 2 » : ليس ذلك « 3 » بواجب لأنه « 4 » حق اللّه تعالى .
وقالت الوعيدية « 5 » بوجوبه لئلا يصير الوعيد كذبا .
وأما الذين لا يقولون بالحسن والقبح والوجوب عقلا « 6 » ، قالوا
هامش
( 1 ) في ( م ) والمطبوعة : مرّ .
( 2 ) في ( م ) : التفضيلية ومنهم الشيعة .
( 3 ) في ( د ) : كذلك .
( 4 ) في ( م ) : لكونه .
( 5 ) المعتزلة والخوارج ونسبه الحلي إلى بعض الإمامية [ البلخي والشيخ المفيد ] كشف ص 95 .
( 6 ) الأشاعرة .