فيظهروا على أهل الحق ، وكونه من ولد فاطمة ، أعني من ولد « 1 » الحسن والحسين لقوله صلى اللّه عليه وآله المهدي من ولد فاطمة ، وكونه داعيا إلى اللّه تعالى وإلى دين الحق ظاهرا يشهر سيفه في نصرة دينه .
وقالوا قد « 2 » نصّ النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة بعده أن كل من استجمع هذه الشرائط الخمسة فهو إمام مفترض الطاعة ، وذلك هو النص الخفي .
ولم يوجبوا في الحسن والحسين الدعوة بالسيف لقول النبي صلى اللّه عليه وآله هما إمامان قاما أو قعدا ، ويجوزون خلو الزمان عن الإمام ، وقيام إمامين في بقعتين متباعدتين إذا استجمعا هذه الشرائط ، ولذلك لم يقولوا بإمامة زين العابدين عليه السلام لأنه لم يشهر سيفه في الدعوة إلى اللّه [ تعالى ] ، وقالوا بإمامة زيد « 3 » ابنه لاجتماع الشرائط فيه ، وإليه نسبوا ، إذ فارقوا سائر الشيعة بقولهم بإمامته . ولقبوا باقي الشيعة بالرافضة ، إذ رفضوا زيدا .
والزيدية فرق كثيرة ، منهم الصالحية وهم لا ينكرون خلافة الخلفاء الذين كانوا قبل علي عليه السلام لرضاء علي بخلافتهم ، ومنهم الجارودية . ومنهم السليمانية ، وقيل لهم فرق غيرها ، وأكثرهم في الفروع متابعون « 4 » لأبي حنيفة إلّا في مسائل
هامش
( 1 ) في ( م ) أولاد .
( 2 ) في م ود وقد .
( 3 ) في م ود وقد .
( 4 ) في ( د ) متابعين .