تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة قواعد العقائد — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وكان لهم في سياق الإمامة اختلافات كثيرة لا فائدة في ايرادها ، وجمهورهم الباقون إلى هذا الزمان على هذا المذهب الذي ذكرناه . وأمّا الكيسانية « 1 » فقالوا بإمامة علي ( عليه السلام ) وبعده الحسن ثم الحسين عليه السلام « 2 » ثم محمد بن الحنفية ، وقالوا أنّه الإمام المنتظر ، أعني المهدي الذي يملأ الدنيا عدلا ، وهو الآن مستتر في جبل رضوى بقرب المدينة ، وبعضهم قدموه على الحسن والحسين عليهما السلام ، وبعضهم ساقوا الإمامة « 3 » إلى ابنه أبي هاشم ثم إلى غيره ، ولهم فرق متعددة ، وقد انقطعت الكيسانية ولم يبق منهم أحد . وأمّا الزيدية « 4 » فقالوا بإمامة علي والحسن والحسين وأثبتوها بالنص الجلي ، وأثبتوا باقي الأئمة « 5 » بالنص الخفي ، وذلك أن شرائط الإمامة عندهم كون الإمام عالما بشريعة الإسلام ، ليهدي الناس إليها ولا يضلهم ، وزاهدا لكيلا يطمع في أموال « 6 » المسلمين ، وشجاعا لئلا يهرب « 7 » في الجهاد مع المخالفين
هامش
( 1 ) فرق الشيعة ص 23 . الملل والنحل ج 1 ص 147 . ( 2 ) ناقصة في ( د ) . ( 3 ) في ( م ) الإمام . ( 4 ) في فرق الشيعة ص 21 أنّ الزيدية فرقتان تنتحلان أمر زيد بن علي بن الحسين وأمر زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، وراجع الملل والنحل ص 154 . مقالات ج 1 ص 129 . المنية والأمل ص 89 . ( 5 ) في ( د ) أئمتهم . ( 6 ) في ( د ) بيوت . ( 7 ) في ( م ) يفر .