على كل موضع [ منه ] اعتراض « 1 » ، ويجاب عنه « 2 » بأجوبة لن « 3 » نذكرها « 4 » ، لأنها بالكتب المطولة أليق ، لكن نورد ما هو موضع معظم الخلاف بين المتكلمين والحكماء في هذا الموضع .
وهو أنّ المتكلمين قالوا : إنما يتقدم عدم الممكن على وجوده ، تقدما لا يمكن أن يكون المتقدم مع المتأخر دفعة ، والحكماء قالوا : أنّ مثل هذا التقدم ، لا يمكن وقوعه إلّا في الأشياء الواقعة في الزمان ، لكن « 5 » بحيث يقع المتقدم في زمان ، والمتأخر في زمان غيره ، والزمان ليس بواجب الوجود ، فتقدم العدم على كل ما سوى الواجب بهذا المعنى محال ، وهذا هو قولهم بقدم بعض الممكنات . قالوا بل إنما يكون هذا التقدم بالطبع الذي ذكرناه ، وأجاب المتكلمون بأن التقدم الذي لا يمكن اجتماع المتقدم والمتأخر معا لا يجب أن يكون بحسب زمان مباين لهما ، فإن تقدم بعض أجزاء الزمان على بعض ، لا يكون بزمان آخر ، وهذا التقدم مثله . ثم إن كان ولا بد فيكفي فيه تقدير زمان ، ولا يحتاج فيه إلى وجوده المغاير للممكنات المحدثة .
فهذا موضع معظم الخلاف بين الفريقين في هذه المسألة ، مع اتفاقهما على احتياج جميع الممكنات إلى موجدها .
هامش
( 1 ) في د . اعتراضات في هذا الموضع .
( 2 ) في د . عنها .
( 3 ) في د لم يذكرها .
( 4 ) في ( د ) يذكرها وتشويش في العبارة وبياض ناتج عن ترميم المخطوطة .
( 5 ) في ( د ) لكي يقع .