بالعدم على ما يجيء بيانه .
طريق آخر : [ الواجب والممكن ]
وهو أعم من الأولين « 1 » ، وذلك أن يقال : كل ما سوى الواجب ممكن ، وكل ممكن محدث ، فكل ما سوى الواجب محدث سواء كان جسما أو جوهرا أو عرضا أو غير ذلك .
أما المقدمة الأولى فظاهرة . وأما المقدمة الثانية فلأنّ الممكن محتاج « 2 » في وجوده إلى موجد ، والممكن « 3 » لا يمكن أن يوجد حال وجوده فإنّ إيجاد الموجود وتحصيل الحاصل محال فليزم « 4 » منه أن يوجده « 5 » حال لا وجود « 6 » له ، فيكون وجوده مسبوقا بلا وجوده ، وذلك حدوثه . وإذا ثبت كون ما سوى الواجب محدثا ، وكان احتياج كل محدث إلى محدث يوجده ضروريا ، يثبت « 7 » أن لجميع العالم من الأجسام والأعراض ، وما سواهما من الممكنات محدث « 8 » وهو المطلوب . .
فهذه طرق المتكلمين في إثبات الصانع « 9 » .
هامش
( 1 ) لأنّ الأولين يدلان على ثبوت الصانع وهذا البرهان يدل على ثبوته ووجوبه .
( 2 ) في م يحتاج .
( 3 ) والموجد .
( 4 ) د . ويلزم .
( 5 ) في م يوجد .
( 6 ) في د وجوده .
( 7 ) في د . ثبت .
( 8 ) في د . محدثا .
( 9 ) راجع محصل 213 .
لمع ص 86 . الاقتصاد ص 19 . تلخيص ص 243 .