وأما [ طريق ] الحكماء « 1 »
، فقالوا [ ان ] الموجودات تنقسم « 2 » إلى واجب وممكن ، والممكن « 3 » يحتاج « 4 » في وجوده إلى مؤثر موجد ، فإن كان موجده واجبا ، فقد ثبت أنّ في الوجود واجب الوجود لذاته . وإن كان ممكنا كان محتاجا إلى مؤثر آخر ، والكلام فيه كالكلام في الأول ، والدور والتسلسل محال كما مرّ ، وعلى تقدير ثبوته نأخذ جميع الموجودات الممكنة فيكون ممكنا . لأنه لا يتحصل بدون أفراده وافراده غيره . ثم المؤثر فيه لا يجوز أن يكون نفسه ولا يجوز أن يكون داخلا فيه ، لأنّ الداخل لا يكون مؤثرا في نفسه ولا في علله ، فلا يكون مؤثرا [ في المجموع .
فلم يبق إلّا أن يكون ] للجميع مؤثر خارج « 5 » ، والخارج عن جميع الممكنات لا يكون ممكنا ، فيكون واجبا .
فإذن وجود واجب وجوده « 6 » لذاته ضروري ، وهو المؤثر الموجد للممكنات كلها وهو المطلوب .
فهذا ما قاله المتكلمون والحكماء في هذا المقام ، وقد يورد
هامش
( 1 ) محصّل ص 216 و 217 . محصّل 173 . واذكر أن الفلاسفة قالوا بقدم العالم وقال بعضهم بالإبداع وهو الإيجاد لشيء من غير سبق العدم راجع الإشارات والتنبيهات ج 3 ص 67 فما بعد وغيره .
( 2 ) في د . تقسم .
( 3 ) في د . فالممكن .
( 4 ) في د . محتاج .
( 5 ) في م مؤثرا خارجا ، وفي ( د ) مؤثرا للجميع مؤثر خارج والأصح كما أوردناها .
( 6 ) في د وجود .