پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 96

پدیدآورندگان:

ص۹۶
ويجب أن يكون الجزء الّذي يطلق على الكلّ ( 1 ) ممّا يكون له من بين الأجزاء مزيد اختصاص بالمعنى الّذي قصد بالكلّ مثلا ، لا يجوز إطلاق اليد أو الإصبع على الرّبيئة . [ وعكسه ] أي ومنه عكس المذكور يعني تسمية الشّيء باسم كلّه ، [ كالأصابع ] المستعملة [ في الأنامل ] الّتي هي أجزاء من الأصابع في قوله : تعالى :
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ
« 1 » ( 2 ) . [ وتسميته ] أي ومنه ( 3 ) تسمية الشّيء [ باسم سببه نحو : رعينا الغيث ] أي النّبات الّذي سببه الغيث [ أو ] تسمية الشّيء باسم [ مسبّبه نحو : أمطرت السّما نباتا ] ، أي غيثا يكون النّبات مسبّبا عنه ( 4 ) ، وأورد في الإيضاح في أمثلة تسمية السّبب باسم المسبّب قولهم : فلان أكلّ الدّم ، أي الدّية المسبّبة عن الدّم ، وهو سهو ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي من الأجزاء الّتي يكون لها مزيد اختصاص بالمعنى الّذي يقصد من الكلّ ، كالاطّلاع في هذا المثال . ( 2 ) أي يجعلون أناملهم في آذانهم ، والأنملة جزء من الأصابع ، والقرينة استحالة دخول الأصابع بتمامها في الأذن ، والعلاقة في ذلك الكلّيّة .

[ ومنه تسمية الشّيء باسم كلّه أو سببه ]

( 3 ) أي ومن المجاز المرسل تسمية الشّيء باسم سببه ، نحو : رعينا الغيث ، أي رعينا النّبات الّذي سببه الغيث والمطر . ( 4 ) أي عن الغيث ، فلفظ النّبات استعمل في السّبب مجازا مرسلا بعلاقة السّببيّة والمسبّبيّة . ( 5 ) أي جعل المصنّف في الإيضاح فلان أكل الدّم من أمثلة تسمية السّبب باسم المسبّب سهو منه ، بل هو من أمثلة تسمية المسبّب ، أعني الدّيّة في المثال المذكور ، باسم السّبب الّذي هو الدّم ، والدّم سبب لها ، والدّيّة مسبّبة عن الدّم ، فقد أطلق في المثال المذكور لفظ السّبب ، أعني الدّم على المسبّب أعني الدّية ، فصار المراد من الدّم في قولهم : فلان أكلّ الدّم ، أي أكلّ الدّية ، وممّا يؤيّد سهو المصنّف في الإيضاح تفسيره بقوله : أي الدّية المسبّبة عن الدّم ، فإنّه قد بيّن أنّ الدّية المطلق عليها الدّم مسبّبة ، والكلام في إطلاق اسم المسبّب على السّبب .
پاورقی
( 1 ) سورة البقرة : 19 .