تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
المخصوصة ، وإن كانت ( 1 ) مستعملة فيما وضع له في اللّغة [ والوضع ( 2 ) ] أي وضع اللّفظ ( 3 ) [ تعيين اللّفظ ( 4 ) للدّلالة على معنى ( 5 ) بنفسه ] أي ليدلّ ( 6 ) بنفسه لا بقرينة ( 7 ) تنضمّ إليه
شرح
( 1 ) أي وإن كانت الصّلاة مستعملة فيما وضع له في اللّغة وهو الدّعاء . والحاصل إنّ الصّور أربع : الأولى : استعمال اللّغوي للصّلاة في الدّعاء . الثّانية : استعمال الشّرعي لها في الأركان المخصوصة ، وهاتان الصّورتان حقيقتان داخلتان في التّعريف بقوله : « في اصطلاح به التّخاطب » . والثّالثة : استعمال اللّغوي لها في الأركان المخصوصة مجازا بعلاقة الكلّ والجزء . والرّابعة : استعمال الشّرعي لها في الدّعاء مجازا ، وهما مجازان خرجا بقوله : « في اصطلاح به التّخاطب » ، والرّابعة هي الّتي بنى الشّارح كلامه عليها .

[ تعريف الوضع ]

( 2 ) أي عرّف الوضع لتوقّف معرفة الحقيقة والمجاز على معرفته ، وذلك لأخذ المشتقّ منه في تعريفهما ، ومعرفة المشتقّ تتوقّف على معرفة المشتقّ منه . ( 3 ) أي لا مطلق الوضع الشّامل لوضع الكتابة والإشارة والنّصب والعقد ، وإلّا لزم التّعريف بالأخصّ فيكون غير جامع ، لأنّ الوضع المطلق تعيين الشّيء للدّلالة على معنى بنفسه ، سواء كان ذلك الشّيء لفظا أم غيره ، فبالقيد الّذي ذكره الشّارح حصلت مساواة الحدّ للمحدود في كلام المصنّف ، والمراد وضع اللّفظ المفرد ، لأنّ الكلام في وضع الحقّائق الشّخصيّة ، أعني الكلمات لا ما يشمل المركّب ، لأنّ وضعه نوعيّ على القول بأنّه موضوع ، فهو خروج عن الموضوع . ويحتمل أن يكون المراد باللّفظ أعمّ من أن يكون مفردا ، أو مركّبا ، بقطع النّظر عن الموضوع . ( 4 ) أي المراد بتعيين اللّفظ أن يخصّص من بين سائر الألفاظ بأنّه لهذا المعنى الخاصّ . ( 5 ) أي كان الأولى أن يقول : للدّلالة على شيء ، لأنّ المعنى إنّما يصير معنى بهذا التّعيين ، فطرفا الوضع اللّفظ والشّيء لا اللّفظ والمعنى . ( 6 ) أي التّفسير المذكور إشارة إلى أنّ قوله : « بنفسه » متعلّق بقوله : « للدّلالة » لا بالتّعيين ، وإلّا لقدّمه على قوله : « للدّلالة » دفعا للالتباس . ( 7 ) أي لا بقرينه محصّلة للدّلالة ، سواء لم يكن هناك قرينة أصلا أم كانت غير