پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 45

پدیدآورندگان:

ص۴۵
من حيث إنّه جسم نام حسّاس متحرّك بالإرادة ناطق ( 1 ) . [ أو ] لكون وجه الشّبه [ قليل التّفصيل ( 2 ) مع غلبة حضور المشبّه به في الذّهن إمّا عند حضور المشبّه لقرب المناسبة ] بين المشبّه والمشبّه به ، إذ لا يخفى أنّ الشّيء ( 3 ) مع ما ( 4 ) يناسبه أسهل حضورا منه مع ما لا يناسبه ( 5 ) [ كتشبيه الجرّة الصّغيرة ( 6 ) بالكوز في المقدار والشّكل ] فإنّه قد اعتبر في وجه الشّبه تفصيل ما
شرح
للتّفصيل ، فإنّها متساوية الأقدام في ذلك حيث إنّه لم يلاحظ في شيء منها ما لها من الأجزاء ، فكلّها على منوال واحد من هذه النّاحية . ( 1 ) أي فقولنا : الإنسان كالبياض في الشّيئيّة ، أو كالحجر في الجسميّة أو كالغنم في الحيوانيّة تشبيه مبتذل ، وقولنا : الرّوميّ كالزّنجيّ في أنّ كلّا منهما جسم حسّاس متحرّك بالإرادة تشبيه غريب ، وكذلك قولنا : زيد كعمرو في الإنسانيّة ، وشرف الحسب وكرم الطّبع وحسن المعاشرة ، ودقّة النّظر في الأمور ، هذا هو التّفصيل الجمعيّ ، كما أنّ الأوّل هو التّفصيل التّحليلي . ( 2 ) أي هذا هو الأمر الثّاني من الأمرين الموجبين لظهور وجه الشّبه في بادي الرّأي ، يعني أنّ ظهور الوجه إمّا لكونه أمرا جمليّا ، وإمّا لكونه قليل التّفصيل ، وإن لم جمليّا ، قوله : « مع غلبة » أي كون وجه الشّبه قليل التّفصيل مع غلبة ، أي حال كون قلّة التّفصيل مصاحبة لغلبة « حضور المشبّه به في الذّهن » ثمّ قوله : « عند حضور المشبّه » ظرف لغلبة حضور المشبّه به ، قوله : « لقرب المناسبة » علّة لغلبة حضور المشبّه به عند حضور المشبّه . ( 3 ) أي المشبّه به . ( 4 ) أي مع المشبّه الّذي يناسبه ، بأن كانا من واد واحد ، كالأواني والإظهار . ( 5 ) أي أسهل حضورا من نفسه مع المشبّه الّذي لا يناسبه ، والسّرّ في ذلك : أنّ المتناسبين مقترنان في الخيال بخلاف غير المتناسبين ، ولازم ذلك كون أحد المتناسبين أسهل حضورا في النّفس مع مناسبه الآخر من حضوره مع ما لا يناسبه . ( 6 ) أي من التّشبيه المبتذل لظهور وجه الشّبه بواسطة كونه قليل التّفصيل مع غلبة حضور المشبّه به في الذّهن عند حضور المشبّه ، هو تشبيه الجرّة الصّغيرة بالكوز في المقدار والشّكل حيث إنّ شكل كلّ منهما كرويّ مع استطالة ، وإنّما قيّد الجرّة بالصّغيرة ، إذ لا مناسبة في