[ كقولهم ( 1 ) للكلام الفصيح ، هو كالعسل في الحلاوة ، فإنّ الجامع ( 2 ) فيه لازمها ] أي وجه الشّبه في هذا التّشبيه لازم الحلاوة [ وهو ميل الطّبع ] لأنّه المشترك بين العسل والكلام لا الحلاوة الّتي هي من خواصّ المطعومات . [ وأيضا ] تقسيم ثالث للتّشبيه باعتبار وجهه وهو ( 3 ) أنّه ( 4 ) [ إمّا قريب مبتذل ( 5 ) ، وهو ( 6 ) ما ينتقل فيه من المشبّه إلى المشبّه به من غير تدقيق نظر ، لظهور وجهه في بادئ الرّأي ]
Commentary
وأنّ الاستتباع معناه الاستلزام ، فإنّ الاستتباع أعمّ من استتباع الملزوم للازمه .
توضيح ذلك كما في المفصّل : إنّ الاستتباع قد يطلق على إيجاب العلّة التّامّة وجود معلولها في الخارج ، فإنّه يقال : جزّ الرقبة مستتبع للقتل ، وإجراء العقد مستتبع للملكيّة ، أي إنّهما موجبان لهما ، وقد يطلق على اقتضاء المقتضي الّذي هو جزء للعلّة التّامّة وجود مقتضاه في الخارج ، فيقال : الجماع مستتبع للحمل ، أي أنّه مقتضي له ومؤثّر فيه ، لو لم يمنع عنه مانع ، وكانت الشّرائط موجودة ، وقد يطلق على استلزام الملزوم للازمه ، فيقال : الأربعة مستتبعة للزّوجيّة ، أي مستلزمة لها ، والمراد به هنا المعنى الأخير ، حيث إنّ الحلاوة عادة مستلزمة لميل الطّبع وإن لم تكن كذلك عقلا إلّا أنّه لا ضير فيه ، فإنّ المراد من الاستلزام ما هو الأعمّ من العقليّ والعاديّ .
( 1 ) أي كقولهم في وصف الكلام الفصيح أو البليغ : هو كالعسل في الحلاوة .
( 2 ) أي وجه الشّبه المشترك بين الطّرفين هو لازم الحلاوة ، وهو ميل الطّبع ، فوجه الشّبه في الحقيقة بين العسل والكلام الفصيح هو ميل الطّبع .